آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1051381
تاريخ القرار: 
2016/05/05
الموضوع: 
اختصاص نوعي
الأطراف: 
الطاعن: جريدة النصر شركة عمومية إقتصادية ذات أسهم / المطعون ضده: (د.س)
الكلمات الأساسية: 
ضرر – تعويض – قاضي اجتماعي.
المرجع القانوني: 

المادة 500 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

المبدأ: 

دعوى التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية جراء تعسف رب العمل ضد العامل نتيجة الإستفزاز والتصريح بمعلومات كاذبة وتشويه السمعة ومحاولة الإثراء بلا سبب ليست من اختصاص القاضي الاجتماعي.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الأول:متعلق بمخالفة القانون الداخلي،
بدعوى أن قضاة المجلس بتأييدهم الحكم المستأنف اعتبروا أن النزاع لا يدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 500 من ق.ا.م.ا لكن عكس ذلك فإن هذه المادة تنص في فقرتها الثانية على على الحالة التي تنطبق على وقائع النزاع الحالي ذلك أنها تنص على حالة تنفيذ وتعليق وإنهاء عقود العمل ... وهي الحالة المرتبطة مباشرة بموضوع النزاع الحالي أين الطلب الأساسي هو الإشهاد بتحصيل المطعون ضده على جميع حقوقه المترتبة على إنتهاء علاقة العمل بينه وبين الطاعنة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحالات المنصوص عليها في المادة 500 من ق.ا.م.ا ليست مقيدة لقاضي القسم الاجتماعي ما دام النزاع يخص علاقة العامل بالهيئة المستخدمة والتي من بينها هذه الحالة القائم عليها النزاع الحالي المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 500 من ق.ا.م.ا ، والتي لو لا صفة المطعون ضده كمتعاقد وعامل سابق لدى الطاعنة لما كان هذا النزاع أصلا – ومنه يكون قضاة المجلس خالفوا نص المادة 500 من ق.ا.م.ا قاموا بتفسيرها عكس ما قصده المشرع مما يجعل القرار معرضا للنقض.
الوجه الثاني:متعلق بانعدام الأساس القانوني،
حيث يعاب على القرار المطعون فيه استناد قضاة المجلس في قرارهم المطعون فيه على أن " موضوع النزاع لا يتعلق بعلاقات العمل المنصوص عليها في مختلف تشريعات العمل وكان النزاع لا يتعلق بالأثر المترتب على العمل " ذلك دون تأسيس قرارهم على أي سند قانوني صحيح ينطبق على وقائع النزاع وعكس ما ذهب إليه التسبيب فإنه وبالرجوع إلى المطالبة القضائية فإنها تقوم في أساسها على الإشهاد بتحصل المطعون ضده على جميع حقوقه المترتبة على إنهاء علاقة العمل التي كانت قائمة بينها وبين الطاعنة مما يعني أن النزاع يتعلق مباشرة بعلاقة العمل التي جمعت الطرفين ومن جهة أخرى فإن المادة 2/500 تنص على حالة تنفيذ وتعليق وإنهاء عقود العمل وهي الحالة المرتبطة مباشرة بموضوع النزاع الذي كان الطلب الأساسي فيه هو الإشهاد بتحصل المطعون ضده على جميع حقوقه المرتبطة وعلى إنتهاء علاقة العمل بينه وبين الطاعنة، وقضاة المجلس لم يبنوا ما قضوا به على أي أساس قانوني ينطبق على وقائع النزاع مما يعرض قرارهم للنقض.
الوجه الرابع: مأخوذ من السهو في الفصل في أحد الطلبات الأصلية،
بدعوى أن طلبها الأصلي هو الإشهاد بتحصل المطعون ضده على جميع حقوقه المادية بمجرد إنتهاء علاقة العمل وإحالته على التقاعد وهو ما تثبته مختلف الوثائق لاسيما تصريح الخروج على التقاعد ااممضى من طرف المطعون ضده الذي يصرح ويقر فيه بأنه تحصل على جميع حقوقه المادية من رواتب وعلاوات بما في ذلك منحة الخروج إلى التقاعد، وقاضي الدرجة الأولى وبعده قضاة المجلس أغفلوا التطرق إلى هذا الطلب الذي يعتبر طلبا أصليا وجوهر الخصومة الحالية بينما راحوا يختصرون النزاع في طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بالطاعنة مما يعرض القرار للنقض.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجه الأول:
لكن حيث أن الاختصاص المنصوص عليه في المادة 500 من ق.ا.م.ا اختصاصا مانعا، والفقرة الثانية من هذه المادة المعتمد عليها من طرف الطاعنة تخص تنفيذ وتعليق وإنهاء العمل والتكوين والتمهين، وموضوع النزاع الحالي حسبما هو ثابت من الملف يتعلق بتعويض طالبت به الطاعنة أمام قاضي الموضوع عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها من جراء تعسف المطعون ضده، إستفزازه للطاعنة والتصريح بمعلومات كاذبة وتشويه سمعتها ومحاولة الإثراء بلا سبب، اعتمادا على المادة 124 مكرر من القانون المدني – وبالتالي لا يدخل ضمن الفقرة الثانية من المادة 500 من ق.ا.م.ا و لا في أي فقرة من الفقرات المنصوص عليها في المادة 500 من ق.ا.م.ا والتي تعطي الاختصاص للقاضي الاجتماعي للفصل فيها – ومن ثم فإن النعي غير وجيه.
عن الوجه الثاني:
لكن حيث أن مطالب الطاعنة عند رفعها الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى وكذا أمام المجلس وحسبما يتبين من الحكم والقرار المطعون فيه كانت تهدف إلى إلزام المطعون ضده بتعويضها عن جملة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء تعسف المطعون ضده، إستفزازه لها والتصريح بمعلومات كاذبة وتشويه سمعتها ومحاولة الإثراء بلا سبب على حسابها تأسيسا على المادة 124 مكرر من القانون المدني وبالتالي لما اعتمدوا على المادة 500 من ق.ا.م.ا التي حددت وحصرت الحالات التي يختص القسم الاجتماعي للنظر فيها بعد معاينتهم مطالب الطاعنة يكونوا أسسوا قرارهم تأسيسا قانونيا ومن ثم فإن الوجه غير مؤسس.
عن الوجه الرابع:
لكن حيث إن مطالب الطاعنة وحسبما يتبين من القرار المطعون فيه وكذا الحكم المستأنف كانت تهدف حرفيا إلى " إلزام المطعون ضده بأن يدفع لها مبلغا جزافيا تعويضا عن جملة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء تعسف المطعون ضده، إستفزازه لها والتصريح بمعلومات كاذبة وتشويه سمعة الطاعنة ومحاولة الإثراء بلا سبب على حسابها تأسيسا على المادة 124 مكرر من القانون المدني " ولا يوجد أصلا طلب يرمي إلى الإشهاد بتحصيل المطعون ضده على جميع حقوقه المادية بمجرد إنتهاء علاقة العمل وإحالته على التقاعد كما تدعيه الطاعنة وبالتالي فإن قضاة الموضوع فصلوا في حدود الطلبات المقدمة من طرف الطاعنة والتي لا تدخل ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 500 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ومن ثم فإن النعي غير وجيه.

منطوق القرار: 
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا