آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1348876 قرار بتاريخ 2021/05/19
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 0945994 قرار بتاريخ 17-12-2020
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد اﻷول لسنة 2021

أنت هنا

بسم الله الرحمن الرحيم،
و الصلاة و السلام على سيدنا و نبينا محمد المصطفى الكريم ؛

السيد رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للقضاء، القاضي الأول في البلاد.
السيد رئيس مجلس الأمة،
السيد رئيس المجلس الدستوري،
السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني ،
السيد الوزير الأول،
السيدات و السادة أعضاء الحكومة،
أصحاب السعادة، أعضاء السلك الدبلوماسي،
زميلاتي و زملائي القضاة،
السادة النقباء لمساعدي القضاء،
 السيدات و السادة الحضور، كل باسمه و مقامه ،
أسرة الاعـلام ،
ضيوفنا الكرام السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
سيدي الرئيس،

إنه لشرف عظيم لي بادئ ذي بدء باسمي شخصيا و نيابة عن جميع زميلاتي و زملائي القضاة و موظفي المحكمة العليا أن أرحب بالسيد رئيس الجمهورية و بجميع الضيوف الكرام الذين يشاركوننا هذا الحدث و بعد ،
إنه لمن دواعي الغبطة و الإبتهاج أن نلتقي اليوم في هذا الجمع الكريم بعد غياب طويل لإحياء ذكرى افتتاح السنة القضائية، هذا الموعد المكرس دستوريا، و نستضيف من خلالها السيد رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للقضاء و الذي يعكس حضوره بيننا مدى اهتمامه الشخصي و رعايته السامية لقطاع العدالة رغبة منه في إعطائه دفعا معنويا لتحقيق مصداقية الجهاز في المجتمع و تحقيق العدل المنشود في كنف سيادة دولة الحق و القانون .
السيد رئيس الجمهورية ،
لايمكن لأحد أن ينكر أو يتجاهل ما أوليتموه من اهتمامات للقضاء ضمن برنامجكم الذي زكاه الشعب الجزائري في انتحابات 2019 و ذلك من خلال دسترة ما من شأنه أن يجعل من هذا الجهاز يستجيب لمتطلبات المواطنات و المواطنين على حد سواء، و أن يكون الاحتكام إلى القانون هو الوسيلة و السند الحقيقي الذي يساهم في بناء المجتمع و سيادة الدولة وكذا إرساء أسس عدالة حديثة و مستقلة و قوية تتسم بمعايير الجودة و الفعالية، وفي ذات السياق تم فعلا إعداد مشروعي القانونين العضويين المتعلقين على التوالي بالقانون الأساسي للقضاء و عمله و صلاحياته، و تكليف هذه الهيئة الدستورية بموجبها بجميع المسائل المتعلقة بتسيير المسار المهني للقضاة و تحسين وضعهم الاجتماعي و حماية المتقاضي و المجتمع من أي خطأ قضائي في انتظار عرض المشروعين على البرلمان لتنصيب المجلس الأعلى للقضاء قبل نهاية سنة 2021 طبقا لما تضمنته أحكام المادة 224 من الدستور.
هذا كله إضافة إلى أن مراجعة الإطار التشريعي الذي سيتم لاحقا و الخاص بالطعن بالنقض أمام المحكمة العليا سعيا لتبسيط الإجراءات الشكلية و إدخال أنماط جديدة لمراجعة قراراتها و تعزيز دورها في توحيد الاجتهاد القضائي، و الذي سيساهم في دعم قضاة الموضوع في تفسير القواعد القانونية.
سيادة رئيس الجمهورية ،
إن المتقاضي من جهتـه ينتظر من المحكمة العليا أن تقوم بالدور المنوط بها دستوريا من خلال فصلها في الطعون في الآجال المعقولة و المعلومة و أن تصدر الحكم الأمثل كهيئة مقومة للأعمال القضائية للجهات القضائية العادية، وعليه فإن حجم العمل المسند للقاضي لدى المحكمة العليا يجب أن يتوافق مع البحث عن معالجة كل ملف بطريقة تتماشى وحداثة وسائل العمل المتاحة و المستعملة لاسيما و نحن في عصر الرقمنة التي أسديتم تعليماتكم بضرورة تعميمها على جميع المرافق العمومية ذات الصلة بحاجيات المواطن، ومن هذا المنظور فإن تدعيم المحكمة العليا بالوسائل المادية و توسيع المقر برصد المبلغ المالي لتهيئة مبنى المعهد الوطني للقضاء سابقا الذي تم تخصيصه مؤخرا بموجب قرار من السيد وزير المالية من شأنها تحسين جودة و فعالية العمل القضائي للمحكمة العليا كمرفق عام للعدالة و نوعية الاستقبال و الخدمات المقدمة للمواطنين ، ولا يفوتني في هذا المجال أن أشيد بما توصلت إليه المحكمة العليا في سياق تحقيق الأمن القضائي فيما يخص الفصل في قضايا المحبوسين إذ أن ملف الطعن بمجرد وروده إلى المحكمة العليا و تسجيله بالغرفة يتم توزيعه و جدولته، و هو ما أدى إلى الرفع من وتيرة الفصل في القضايا الجزائية إذ بلغت خلال السنة القضائية الحالية القضايا المفصول فيها 69119 قضية، أما بالنسبة للقضايا المدنية فقد بلغ عددها 14313 قضية .
كل ذلك رغم الظروف الصحية المتعلقة بجائحة كورونا التي حالت دون التطبيق العادي لإجراءات التقاضي من حيث الآجال.
سيدي الرئيس ،
أنهي كلمتي هذه بالتنويه بالجهود التي بذلها السيدات و السادة قضاة و قاضيات المحكمة العليا و موظفيها و أتقدم إليهم بالشكر و العرفان على ما أنجزوه من أعمال و ادعوهم للاستمرار بنفس العزيمة و الإرادة إلى بذل المزيد من المجهودات لتطوير مؤسساتنا القضائية و جعلها في مصف المكانة التي خصها بها الدستور.
في الختام،
السيد رئيس الجمهورية،
 أجدد لكم الشكر والتقدير والعرفان باسمي شخصيا و باسم جميع قضاة و موظفي المحكمة العليا، و الشكر موصول كذلك لهذا الجمع الكريم .

وفقنا الله لما فيه خير البلاد و العباد
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته