آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1527650
تاريخ القرار: 
2021/11/25
الموضوع: 
غش جبائي
الأطراف: 
الطاعن: النيابة العامة و(ع.ع) / المطعون ضده: مديرية الضرائب لولاية المسيلة
الكلمات الأساسية: 
مستحقات ضريبية- وعاء ضريبي- دخل صافي.
المرجع القانوني: 

المادتان 193 و303 من قانون الضرائب المباشرة.

المبدأ: 

يتم تحديد مبلغ الغش الضريبي وتقدير الغرامة، على أساس أصل الضريبة، دون غرامات التأخير، التي يمكن لإدارة الضرائب تحصيلها بالطرق القانونية الأخرى.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

أولا: عن طعن النائب العام

عن الوجه الأول المثار من طرف الطاعن: والمأخوذ من مخالفة قواعد جوهرية في الإجراءات (المادة 500/3) من قانون الإجراءات الجزائية،
بدعوى أن تسبيب القرار جاء ناقصا وأنه لم يُلِمْ بعناصر الجرم  محل المتابعةـ

عن الوجه الثاني المثار من طرف الطاعن: والمأخوذ من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه (المادة 500/7) من قانون الإجراءات الجزائية،
بدعوى مخالفة أحكام المادة 431 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على أن يُفصل في الاستئناف بناء على تقرير شفوي من أحد المستشارين وأنه لا يُمكن الاكتفاء فقط بالإشارة إليه بالقرار.

عن الوجه الثالث والأخير المـثار من طرف الطـاعن: والمأخوذ من القصــور في التسـبيب (المادة 500/4) من قانون الإجراءات الجزائية،
بدعوى أن قضاة المجلس أيّدوا حكم أول درجة دون مناقشتهم للتهمة المنسوبة للمتهم (ع.ع) وتبيان عناصرها وأركانها فجاء قرارهم من دون تعليل مخالفين بذلك أحكام المادة 379 من قانون الإجراءات الجزائية.

ثانيا: عن طعن المدعو (ع.ع)
عن الفرع الثاني من الوجه الأول المثار من طرف الطاعن، والمأخوذ من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه (المادة 500/7) من قانون الإجراءات الجزائية والمؤدي وحده إلى النقض:
بدعوى أن قضاة الموضوع خالفوا أحكام المادة 303 من قانون الضرائب المباشرة لأنهم اعتمدوا في تحديد مبلغ الغش الضريبي على الحقوق الأصلية وغرامات التحصيل في حين أن تحديد المبلغ وفقا لأحكام هذه المادة, يخضع فقط للدخل الصافي وفقا لكل سنة مالية ووفقا للوعاء الضريبي التي يُفرض على المكلف بالضريبة.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

أولا: عن طعن النائب العام
عن الوجه الأول

حيث أنه بالرجوع إلى القرار المنتقد الذي أيّد حكم أول درجة الصادر عن محكمة سيدي عيسى, القاضي بإدانة المتهم بجنحة الغش والتهرب الضريبي والحكم عليه بعقوبة الحبس النافذ والغرامة النافذة مع التعويض للضرر, أن الوجه الذي أثاره الطاعن لم يتبيّن من خلاله القواعد أو القاعدة الجوهرية التي يكون قضاة الموضوع قد خالفوها وأدتْ إلى المطالبة بنقض القرار حتى تكون المحكمة العليا على بيّنة منها وتتمكّن من بسط رقابتها على العيوب التي تكون قد طالت القرار وعليه فإن حاصل ما ينعاه الطاعن حول هذا الوجه غير سديد يتعيّن رفضه.

عن الوجه الثاني

حيث أنه بالرجوع إلى القرار المنتقد فإنه يتبيّن بوُضوح أنه تمّ الاستماع إلى المستشار المقرر في تلاوة تقريره الشفاهي في جلسة الاستئناف وتمّتْ كذلك الإشارة إلى ذلك بالقرار ذاته وبالتالي فإنّ الهدف المتوخى من الإجراء المنوّه عنه بأحكام المادة 431 من قانون الإجراءات الجزائية قد تحقق وعليه فإن حاصل ما ينعاه الطاعن حول هذا الوجه غير سديد يتعيّن رفضه.
عن الوجه الثالث والأخير

حيث أنه بالرجوع إلى القرار المنتقد الذي أيّد حكم أول درجة الصادر عن محكمة سيدي عيسى بتاريخ 02/12/2020, القاضي بإدانة المتهم بجنحة الغش والتهرب الضريبي والحكم عليه بعقوبة الحبس النافذ والغرامة النافذة مع التعويض للضرر, أن قضاة المجلس اعتمدوا في تأسيس قرارهم على تقرير الخبير الذي قيّم المستحقات الضريبية لإدارة الضرائب وعلى أحكام المادة 303 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة وعلى تحديد السنوات الضريبية المدين بها المتهم إزاء الدائنة كما تمّت الإشارة إلى العناصر التي جعلت قضاة المجلس يجنحون إلى إدانة المتهم مستعملين في ذلك سلطتهم التقديرية وبالتالي فإن الطاعن لم يوضح ما هي العناصر القانونية التي لم يتناولها القرار والتي جعلتُهُ مشوبا بعيب القصور في التسبيب حتى تتمكّن المحكمة العليا من بسط رقابتها وفقا للقانون.
ثانيا: عن طعن المدعو (ع.ع)
عن الفرع الثاني من الوجه الأول

حيث أنه بالرجوع إلى القرار المنتقد الذي أيّد حكم أول درجة الصادر عن محكمة سيدي عيسى بتاريخ 02/12/2020, القاضي بإدانة المتهم بجنحة الغش والتهرب الضريبي والحكم عليه بعقوبة الحبس النافذ والغرامة النافذة مع التعويض للضرر, أن قضاة المجلس اعتمدوا في تأسيس قرارهم على تقرير الخبير الذي قيّم المستحقات الضريبية لإدارة الضرائب في كل تفاصيلها الجبائية وأخذوا بالمبلغ المالي الإجمالي للغش الضريبي الذي توصل إليه الخبير الذي أدخـل فيه الحقوق الأصلية بالإضافة إلى عقوبات الوعاء الضريبي وغرامات التحصيل وهو ما يخالف أحكام المادة 303 من قانون الضرائب المباشرة التي تعتمد في تحديد الوعاء الضريبي للمكلف بالضريبة على الدخل الصافي الخاص بكل سنة مالية دون احتساب الغرامات الجبائية المنصوص عليها وفقا لأحكام المادة 193 من قانون الضرائب المباشرة وكان على قضاة المجلس الاعتماد في تقدير الغرامة على أصل الضريبة في تحديدها دون غرامات التأخير الذي بإمكان إدارة الضرائب تحصيلها بالطرق الأخرى التي خوّلها إياها القانون.
حيث أن قضاة الموضوع لما حادوا عن ذلك يكونون قد خالفوا القانون وأخطأوا في تطبيق أحكام المادة 303 من قانون الضرائب المباشرة وعليه فإن حاصل ما ينعاه الطاعن حول هذا الفرع من الوجه سديد و يؤدي إلى نقض القرار.

 

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام مجلس آخر
الرئيس: 
داود زبيدة
المستشار المقرر: 
داود زبيدة