آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1296286
تاريخ القرار: 
2018/09/19
الموضوع: 
بنك
الأطراف: 
الطاعن: البنك الوطني الجزائري ش ذ ا / المطعون ضده: بنك الجزائر مؤسسة وطنية
الكلمات الأساسية: 
تحويل أموال - بنك تجاري – بنك الجزائر - رقابة.
المبدأ: 

يقتصر دور بنك الجزائر على مراقبة مدى تطبيق البنوك و المؤسسات المالية للأنظمة و القوانين السارية المفعول وفقا لقانون النقد و القرض.
مسؤولية تحويل الأموال والسهر على مطابقة عملية التحويل يختص بها البنك التجاري، بينما يقتصر دور بنك الجزائر على الرقابة البعدية لعملية التحويل لا القبلية.

 

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

01) الوجه الأول مأخوذ من انعدام الأساس القانوني :
ان عدم الإشارة إلى عناصر الدعوى و إلى كافة المعطيات يجعل القرار الذي أصدره مجلس قضاء الجزائر في قضية الحال منعدم الأساس القانوني.
أن دعوى و طلبات البنك الوطني الجزائري موجهة ضد بنك الجزائر بصفته الهيئة التي تراقب كل عمليات تحويل الأموال إلى الخارج و تسرح بها و ليس كمصرف مودعة لديه الأموال و هو الخطأ الذي وقع فيه قضاة المجلس.
و بالتالي : و عكسا لما ذهب إليه المجلس فلا حاجة لتقديم وثيقة رسمية أو نص قانوني صريح يفيد أنه مودع لديه أو اعتمد حساب.
فلا حاجة إلى تقديم ما يثبت علاقة المديونية باعتبار أنه ليس موضوع دعوى الحال و باعتبار أنه لا يمكن أن يكون كذلك.
أن المجلس تجاهل هذه المعطيات.
02) الوجه الثاني مأخوذ من القصور في التسبيب:
بدعوى أن القرار لم يرد على الدفوع المثارة من طرف الطاعن.
أن موضوع دعواه يتمثل في أمر بنك الجزائر بعدم التسريح لأي بنك و بعدم إتمام أي عملية تتعلق بتحويل الأموال الناتجة عن عملية التنازل عن حصص الشركة ذات الأسهم "باتنكو شرق" أو أي أموال أخرى لفائدة كل من (ك.د) (ن.م) و (ا.ف) إلى غاية الفصل في المتابعات الجزائية.
أن دعواه و طلباته موجهة ضد بنك الجزائر كهيئة تشرف تراقب كل عمليات تحويل الأموال إلى الخارج.
و بالتالي و عكس ما ذهب إليه المجلس فإن الطرف الأصلي ليس " الشركة ذات الأسهم باتنكو شرق " أنما هو بنك الجزائر.
باعتبار أن موضوع الدعوى ليس المديونية , انما إجراء مؤقت لا يمس بأصل الحق و يتمثل في "عدم التسريح " بتحويل الأموال إلى الخارج لا غير.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حول الأوجه المثارة لإرتباطهم و تكاملهم :
حيث يتبيّن من دراسة القرار المطعون فيه أن قضاة المجلس عللوا قرارهم " كون البنك الوطني الجزائري لم يقدّم أي وثيقة رسمية أو نص قانوني صريح يفيد أنه مودع لديه أو اعتمد حسابا سواء للشركة أو للمستأنف عليهما أو أي علاقة مديونية و خلصوا أن الدعوى المرفوعة ضد بنك الجزائر كطرف أصلي غير مقبولة شكلا و أضافوا أن المستأنف تناسى و تغافل على إدخال شركة "باتنكو شرق" ما دامت هي المعنية بالمديونية دون غيرها و توصلوا إل أن إجراء رفع الدعوى الأصلية غير صحيحة".
حيث الثابت أن قضاة المجلس خلصوا أن الدعوى المرفوعة معيبة شكلا ذلك أنها وجهت أصلا ضد بنك الجزائر دون تقديم ما يثبت وجود علاقة بين الطرفين تكون قد تجسدت من خلال فتح حساب بنكي أو الحصول على إعتماد أو إلى قروض إلخ... الحاصل إستبعدوا الطلب لعدم توفر عنصر الصفة و المصلحة عملا بالمادة 13 ق إ م إ و لو لم يشيروا حرفيا إلى النص القانوني هذا من جهة.
حيث من جهة أخرى عاين هؤلاء القضاة أن الدعوى ترمي إلى عدم إتمام أية عملية تحويل لأموال تتعلق عن عملية التنازل عن حصص الشركة ذات الأسهم باتنكو شرق دون إدراج هذه الشركة المدينة في النزاع مما جعلهم يستخلصوا أن الإجراءات غير صحيحة و ذلك عن صواب.
حيث يجدر الإشارة أن دور بنك الجزائر يقتصر على مراقبة مدى تطبيق البنوك و المؤسسات المالية للأنظمة و القوانين السارية المفعول وفقا لما ينص عليه قانون النقد و القرض ثم أن البنك التجاري هو من يحول الأموال و يسهر على مطابقة عملية التحويل و صحة الوثائق المتعلقة بالعملية و هو المسؤول عنها و أن هنا لبنك الجزائر دور رقابي على عمليات التحويل و أن هذه الرقابة هي رقابة بعدية أي لاحقة لعملية التحويل و ليست رقابة قبلية.
لذا حيث نستخلص أن القرار مسبب بما فيه الكفاية و مؤسس قانونا مما يجعل الوجهين غير سديدين يتعين رفضها و معها رفض الطعن.

 

 

منطوق القرار: 
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
الرئيس: 
بوزياني نذير
المستشار المقرر: 
كراطار مختارية