آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1258812
تاريخ القرار: 
2018/07/04
الموضوع: 
سند تنفيذي
الأطراف: 
الطاعن: (ق.ل) / المطعون ضده: ضد النيابة العامة
الكلمات الأساسية: 
سند أجنبي - صيغة تنفيذية - تحول جنسي
المرجع القانوني: 

المادة 605/4 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية

المبدأ: 

يتعارض السند الأجنبي المراد امهاره بالصيغة التنفيذية والقاضي بتغيير طبيعة الجنس من ذكر لأنثى مع النظام العام و الآداب العامة وأحكام الشريعة الإسلامية بالجزائر

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجه الوحيد المأخوذ من قصور التسبيب وينعى فيه الطاعن على القرار أن قضاة المجلس وفي تبريرهم لرفض الدعوى اكتفوا بالقول أن طلب المدعي يتعارض مع النظام العام والآداب العامة ومع مبادئ الشريعة الإسلامية ومبادئ المجتمع الجزائري في حين أن طلب الطاعن لم يكن يهدف إلى تغيير جنسه من ذكر إلى أنثى كونه بطبيعته هو أنثى وأن والديه تسرعا إلى تسجيله على أنه ذكر لكونهما كانا يرغبان في مولود ذكر وأضاف الطاعن أنه لم يغير جنسه وإنما صححه طبيا وأن مبادئ الشريعة الإسلامية لا تمنع هذا التصحيح ما دام لا ذنب له فيه مما يجعل القرار مشوبا بقصور التسبيب.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

لــكــن حيث إن البين من القرار محل الطعن أن قضاة المجلس كيفوا موضوع الدعوى التي صدر بشأنها الحكم الأجنبي المطلوب إضفاؤه بالصيغة التنفيذية بأنه تغيير للجنس من ذكر إلى أنثى وخلصوا إلى أن الطلب بذلك يتعارض مع النظام العام والآداب العامة ومبادئ الشريعة الإسلامية والمجتمع الجزائري وانتهوا استنادا إلى ذلك إلى رفض الطلب.
حيث إنه من الشروط الواجب توافرها لا مكان تنفيد الحكم الأجنبي في الجزائر وفقا لنص المادة 4/605 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية ألا يتضمن ما يخالف النظام العام والآداب العامة في الجزائر، ولما كان البين من الحكم الأجنبي الصادر عن محكمة غرونوبل الفرنسية بتاريخ 2004.01.19 أنه قضى بتصحيح طبيعة الجنس للطاعن من ذكر إلى أنثى ومنه فإن تصحيح الجنس إذا كان سببه عيوب خلقية ولد صاحبه وهو مصاب بخلل أو غموض جنسي يحتاج إلى عملية جراحية لإصلاحه أو حصل تغيير الجنس بسبب تطور الجسم وبدون وسائل فنية كتناول الهرمونات وصار مظهر الشخص مختلفا عن الجنس الذي انتهى إليه عند ولادته مما استوجب تصحيح الهوية دفعا للحرج ودفعا للالتباس والسخرية والاستهزاء، أو كان تصحيح الجنس لأسباب عضوية يعاني منها الخنثى لوجود غموض جنسي أو تشوه في أعضائه التناسلية فإن مثل ذلك تقره الشريعة الإسلامية المتحكمة في ظل انعدام القانون وفقا لنص المادة 222 من قانون الأسرة لأن غاية ذلك إظهار الجنس الغالب مما يحقق مصلحة مشروعة للمعني أما تغيير الجنس لأسباب نفسية في محاولة الإنتماء للجنس الآخر وباستعمال وسائل فنية ومعالجة طبية بتناول الهرمونات والخضوع إلى عملية جراحية لتلبية رغبة صاحبه فإن ذلك يعد من قبيل تغيير خلق الله بل ويتعارض مع المبدأ العام الذي يمنع التصرف بالطبيعة البشرية ومنه وبالرجوع إلى القرار محل الطعن فإن قضاة المجلس وقفوا على أن الطاعن خضع لعملية جراحية سبقتها معالجة بالهرمونات لأجل تغيير جنسه كونه مصاب بداء التوق للتحول إلى الجنس الآخر واستمدوا ذلك مما جاء في الحكم الأجنبي على لسان الطاعن بأنه شرع منذ ثلاث سنوات في تناول علاج هرموني غير مظهره وما ورد في ذلك الحكم من أسباب من أن الطاعن مصاب بداء التوق للتحول إلى الجنس الآخر بعد خضوعه لعلاج طبي جراحي بهدف علاجي للاقتراب من الجنس الآخر الذي يوافق تصرفه الإجتماعي فإن هذا التغيير للجنس من طرف الطاعن سببه نفسي لإرضاء الرغبة الكامنة فيه للانتماء إلى الجنس الآخر وباستعمال العلاج الهرموني والتدخل الجراحي مما يعد تغييرا لخلق الله وتعديا منه على الطبيعة البشرية ولما لهذا التغيير من أثر قانوني تجاه الغير مما يصطدم معه تنفيذ الحكم بالجزائر بالنظام العام ويكون قضاة المجلس بما انتهوا إليه من قضاء قد طبقوا صحيح القانون وسببوا قرارهم التسبيب الكافي مما يجعل الوجه غير سديد.
حيث إنه فضلا عن ذلك فإن الطاعن مولود في الجزائر ومسجل في سجلات الحالة المدنية لبلدية العفرون وأن تصحيح عقد ميلاده يخضع للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 49 إلى 57 من قانون الحالة المدنية وأن الاختصاص بذلك يؤول للقضاء الجزائري ومنه يكون الطاعن قد تهرب من أحكام قانون الحالة المدنية الجزائري المختص إلى القضاء الفرنسي لاستصدار الحكم الأجنبي المطلوب إضفاؤه بالصيغة التنفيذية ويكون بذلك هذا الحكم قد انطوى على غش نحو القانون وهو أمر يتعارض مع النظام العام في الجزائر.
حيث إنه بذلك يصبح الوجه الوحيد غير مؤسس ويتعين معه رفض الطعن.

 

منطوق القرار: 
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا
الرئيس: 
الضاوي عبد القادر
المستشار المقرر: 
تواتي الصديق