آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1235118
تاريخ القرار: 
2017/09/14
الموضوع: 
عقد
الأطراف: 
الطاعن: (ح.م) / المطعون ضده: (الشركة ذات المسؤولية المحدودة)
الكلمات الأساسية: 
عيب خفي – ضمان – سنة واحدة.
المرجع القانوني: 

المادة 383 من القانون المدني.

المبدأ: 

تسقط دعوى ضمان العيوب الخفية للمبيع بعد مرور سنة واحدة من استلام المبيع.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الوحيد، مأخوذ من انعدام الأساس القانوني:
بدعوى أن القضاة اعتبروا أن النزاع يتعلق بضمان العيب الخفي وبرروا قضاءهم بعدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم كونها تخص هذا النوع من الضمان وتقام بعد إنقضاء مدة سنة من تسليم المبيع حتى ولو لم يكتشفه المشتري إلا بعد إنقضاء المدة هذه ما لم يلتزم البائع بالضمان لمدة أطول.
حيث ومن الثابت من الملف أن الطاعن (المدعي الأصلي) قد سلم المبيع خلال سنة 1999 ولم يثبت من الشروط المرفقة بالفاتورة أن المطعون ضدها إلتزمت بالضمان لمدة تفوق السنة.
حيث رد الطاعن على هذا الدفع أمام قضاة الموضوع (دعوى المعارضة) بأن البضاعة محل البيع (500 شتلة من دقلة نور)، لا يمكن أن تخضع للقواعد العامة للتقادم، إذ هي لا تلد إلا بعد مرور خمس (05) أو سبع (7) سنوات من غرسها.
حيث ولما غرسها في 2000، لم تظهر ثمارها إلا في 2006، لذلك إستصدر أمرا عن رئيس محكمة المنيعة عين الخبير القضائي دادي صالح الذي انتقل لمزرعته وعاين المبيع، فأعد تقريره الذي إحتوى مايلي:
• صنف أول من نوع دقلة نور وغير معروف يتكون من 23 وحدة أي بنسبة 5 %
• صنف ثان من نوع مختلف وغير معروف يتكون من 439 وحدة.
حيث إن قضاة الموضوع لم يلتفتوا لهذه المناقشة في تطبيقهم لأحكام المادة 383 قانون مدني باعتبار أنه إستلم الشتلات في 17 ديسمبر 1999، فيسري عليه أجل الضمان خلال السنة من تسلمه للمبيع في حين أن العيب الخفي لا يظهر في حالة شتلات النخيل إلا بعد ظهور الثمار أي بعد مرور 05 إلى 07 سنوات من غرسها (رأي الخبير الفلاحي حروزي عبد الحميد).
حيث تنص المادة 140 مكرر مدني على أن يكون المنتج مسؤولا عن الضرر الناتج عن عيب في منتوجه حتى ولو لم تربطه علاقة تعاقدية، ويعتبر منتوجا كل مال منقول ولو كان متصلا بعقار، لا سيما المنتوج البحري والبري والطاقة الكهربائية.
حيث وبعد ظهور الثمار، ثبت للطاعن أن الشتلات المسلمة له من غير الصنف المتفق عليه، فالبائع ملزم بالضمان إذا لم يشتمل المبيع على الصفات التي تعهد بوجودها وقت التسليم للمشتري.
حيث تنص الفقرة الثانية من المادة 383 قانون مدني على مايلي:
" غير أنه لا يجوز للبائع أن يتمسك بسنة التقادم متى تبين أنه أخفى العيب غشا منه " وعليه، يكون قضاة الموضوع قد خالفوا كل هذه الوقائع والأحكام وأفقدوا حكمهم الأساس القانوني الواجب البحث فيه.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

لكن حيث يتبين من القرار المطعون فيه أنه قبل المعارضة شكلا ضد قرار 20 نوفمبر 2011 الغيابي، وفي الموضوع، ألغى حكم 17 ماي 2018 القاضي بعدم الإختصاص الإقليمي ومن جديد قضى بعدم قبول الدعوى لسقوطها بالتقادم (سنة).
حيث أسس قضاءه هذا على أنه من الثابت من فاتورة 17 ديسمبر 1999، أن الطاعن الحالي إشترى من الشركة الفرنسية خمسمائة (500) شتلة دقلة نور سلمت له في نفس السنة وأن دعوى ضمان العيب الخفي تسقط بمضي سنة.
حيث إن هذا التسبيب قانوني وسليم، ذلك لأنه من الثابت من الملف أن المبيع لشتلات دقلة نور، من التمور الرفيعة الموجودة بالجزائر ولها شهرة عالمية ومع ذلك، فضل الطاعن شراءها من شركة فرنسية، ويمكن معاينة نوعيتها في سنتها الأولى.
حيث إنتظر الطاعن من 27 ديسمبر 1999 إلى 17 ديسمبر 2006 ليعاين بموجب أمر على ذيل عريضة وبواسطة الخبير دادي عمر صالح أنها ليست جميعها من النوعية المتفق عليها.
وعليه، ومتى كان العيب ظاهرا، فلا مجال لتطبيق الفقرة الثانية من المادة 383 قانون مدني، ويكون القضاة قد أعطوا لقرارهم الأساس القانوني السليم، مما يجعل الوجه غير سديد ويرفض.
حيث ومتى كان ذلك، يتعين رفض الطعن بالنقض لعدم تأسيس الوجه المثار.

منطوق القرار: 
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا