آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1121049
تاريخ القرار: 
2018/07/20
الموضوع: 
محامي
الأطراف: 
الطاعن: ( ب. م) / المطعون ضده: مركز الدراسات و الإنجاز العمراني بالبليدة
الكلمات الأساسية: 
أتعاب – قاضي موضوع- سلطة تقديرية.
المرجع القانوني: 

المادة 43 من النظام الداخلي لمهنة المحاماة الملغى بقانون 13-07
المادة 83 من قانون رقم91– 04 المؤرخ في 08-01-1991 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

المبدأ: 

يخضع تقدير أتعاب المحامي إذا لم يكن هناك اتفاق مكتوب على مقدارها إلى السلطة التقديرية لقضاة الموضوع و لهم في ذلك اللجوء إلى إجراءات التحقيق الضرورية.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الأول المأخوذ من مخالفة القانون الداخلي لا سيما المادة 324 مكرر 05 من القانون المدني:
بدعوى أن قضاة الموضوع خالفوا القانون لمّا أسسوا قضائهم على عدم وجود اتفاقية بين الطرفين بالنسبة للقضايا التي تولى فيها الطاعن الدفاع عن مصالح المطعون ضده خلال الفترة السابقة ليوم 2006.01.01 والفترة اللاحقة لتاريخ2007.01.01 ورفضوا الأخذ بالوسائل التي تمسك بها الطاعن المتمثلة في أحكام وقرارات صادرة عن مجالس قضائية والمحكمة العليا ومجلس الدولة بالرغم من أنه وفقا للمادة 324 مكرّر 05 من القانون المدني، تعدّ عقود رسمية وما ورد فيها يعتبر حجة حتى يثبت تزويره.."، وأن هذه الوسائل ذات قيمة ثبوثية تقوى عن قيمة الاتفاقية التي هي مجرّد عقد عرفي.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجهين معا لارتباطهما:
حيث تبين من القرار المطعون فيه أن الطاعن المستأنف برّر طلبه إلزام المطعون ضده بأن يدفع له أتعابه المترتبة عن توليه الدفاع عن مصالحه أمام جهات قضائية مختلفة خلال الفترة اللاحقة عن تاريخ انتهاء مدة الاتفاقية المبرمة بينهما، الموافق ليوم 2007.01.01 بإعابة على الحكم المستأنف مخالفته القانون رقم 04/91 المؤرخ في 1991.01.18 المتضمن مهنة المحاماة، بتأسيس خطأ رفضه هذا الطلب بكون دين الأتعاب بالنسبة للمحامين يثبت بالاتفاقية دون سواها لأن القانون رقم 91-04 المؤرخ 1991.01.08 المتضمن مهنة المحاماة لم يشترط وجود اتفاقية بين المحامي وزبونه، ويمكن إثبات الأتعاب بوسائل أخرى.
وحيث الظاهر من القرار المطعون فيه والحكم المستأنف المؤيد بموجبه أن المطعون ضده دفع بأن الطاعن لم يستجيب لطلب منحه نسخة من كل الأحكام والقرارات الخاصة بكل قضية وكذا النسخ من الاستشارات محل الجدول المتضمن 43 مذكرة أتعاب لتمكينه من مراقبتها وتحديد المبلغ الإجمالي، وطلب بصفة احتياطية تعيين خبير من أجل تحديد مبلغ الدين المطالب به، ويخلص من دفوع المطعون ضده أنه لم ينف إدعاء الطاعن بأنه أصدر له توكيل لتولي الدفاع عن مصالحه.
حيث أنه طبقا للمادة 25 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية " يتحدد موضوع النزاع بالإدعاءات التي يقدمها الخصوم في عريضة افتتاح الدعوى ومذكرات الرّد...".
وحيث فعلا قضاة المجلس لمّا علّلوا رفضهم الدفوع والوسائل التي اعتمدها الطاعن بالقول "أنه وفقا للقانون رقم 91-04 المتضمن مهنة المحاماة تأسيس محامي للدفاع عن مؤسسة أو شركة أو هيئة أخرى يتطلب تحصله على رسالة تأسيس أو طلب تكفل بالقضية ذات الوثيقة التي يتم الحفاظ عليها لتبرير المصاريف وفي غياب اتفاقية بين الطرفين أو أي دليل إثبات يعتمد عليه المجلس لحساب مقدار الأتعاب، يتعين التصريح بعدم ثبوت الدين إبتداءا من سنة 2007....."، لم يأتوا بتسبيب له مأخذ صحيح من وقائع القضية وحجج طرفيها ويتفق والقانون، ذلك أن خلاف ما اعتبره المجلس الدفوع المتمسك بها من قبل المطعون ضده ليس من شأنها نفي توكيله الطاعن للدفاع عن مصالحه في القضايا الصادرة حولها الأحكام والقرارات المحتج بها لتبرير الأتعاب المترتب عنها الدين، وإنما الغرض منها المنازعة في كيفية حساب الأتعاب الخاصة بالقضايا التي تولي فيها الدفاع عنها بعد تاريخ 2007.01.01 الموافق لتاريخ انتهاء مدة الاتفاقية، والتي لم يدركها التقادم، ثم أن خلاف ما جاء في القرار المطعون فيه وفقا للمادة 83 من القانون رقم 91-04 الــــمؤرخ في1991.01.08 المتضمــن تنظيم مهنة المحاماة الساري المفعول وقت رفع الدعوى والخاضعة له وقائعها "يجري الاتفاق بكل حرية بين المتقاضي والمحامي على مبلغ مقابل الأتعاب حسب الجهد الذي يبذله وطبيعة القضية......"، ويخلص من أحكام هذه المادة أن الدين المترتبة عن أتعاب خدمات المحامي لا يثبت لزوما بموجب اتفاقية مبرمة مع زبونه.
وحيث إن مسألة تقدير الأتعاب إن لم يكن هناك اتفاق مكتوب على مقدارها من الأمور التي تخضع للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع، ولهم في ذلك اللجوء إلى إجراءات التحقيق الجائزة قانونا، وعليه يتعين نقض وإبطال القرار المطعون فيه.

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام نفس المجلس
الرئيس: 
كراطار مختارية
المستشار المقرر: 
زرهوني زوليخة