آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1119135
تاريخ القرار: 
2016/05/12
الموضوع: 
سفتجة
الأطراف: 
الطاعن: مجمع صيدال / المطعون ضده: شركة التضامن "أكسيون ماد م. وشركائه" و(م . م) و( ر . ع)
الكلمات الأساسية: 
سند تنفيذي – وثيقة دين.
المرجع القانوني: 

المادة 389 من القانون التجاري.
المادة 10/600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية.

المبدأ: 

لا تفقد السفتجة, حتى ولو اعتبرت سندا تنفيذيا, صفتها كوثيقة دين يمكن تحصيله بالطرق العادية, أمام القضاء.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الأول المأخوذ من انعدام الأساس القانوني طبقا للمادة 8/358 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية:
حيث يعيب الطاعن على قضاة المجلس, أنهم سببوا قرارهم على أساس "أن المستأنف
( الطاعن) سعى للتنفيذ عن طريق المحضر القضائي بمعنى أن السندات التي سعى لتنفيذها اكتست الصيغة التنفيذية طبقا للمادة 10/600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية وبالتالي من غير المستساغ مقاضاة المستأنف عليها (المطعون ضدها) بنفس السندات ....." غير أن المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى عدم جواز السعي لاستصدار سند تنفيذي بخصوص السفاتج, وعليه فإن قضاة المجلس , بتسبيبهم حمّلوا المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية أكثر مما فيها, مما يجعل القرارالمطعون فيه منعدم الأساس القانوني, ويعرضه للنقض والإبطال.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجه الأول المأخوذ من انعدام الأساس القانوني طبقا للمادة 8/358 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية:
حيث فعلا وبالرجوع إلى القرار المطعون فيه, يتبين أن قضاة المجلس سببوا رفضهم لدعوى الطاعن, على أساس أن الأمر يتعلق بسفتجة ,وما دام أنها اكتست الصيغة التنفيذية بمفهوم المادة 600 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية , فإن من غير المستساغ مقاضاة المطعون ضدها بنفس السند, ويبقى على الطاعن مواصلة إجراءات التنفيذ المألوفة في هذا الشأن.
حيث أن مثل هذا التسبيب منعدم الأساس القانوني, ذلك أنه من المقرر قانونا, أن السفتجة عملا تجاريا, وفقا لأحكام المادة 389 من القانون التجاري, والساحب ضامن قبولها ووفائها, وعليه فإنها تعتبر أداة وفاء.
حيث والثابت من الملف أن المطعون ضدها الأولى اقتنت من الطاعن كمية معتبرة من الأدوية, وفي المقابل سلمت لهذا الأخير سفاتج مستحقة الدفع في تاريخ محدد, فاستعملها كسند تنفيذي ودفعها للمخالصة غير أنها رجعت دون تسوية مثلما تشير إليه شهادات عدم الدفع المقدمة للمناقشة ,فعاد بدعوى الرجوع أمام المحكمة , ضد المطعون ضدها الأولى والشريكين المتضامنين معها (م . م) و(ر . ع) بصفتها شركة تضامن طبقا للمادة 551 من القانون التجاري, مطالبا ليس تنفيذ هذه السندات مثلما ذهب إليه قضاة المجلس, وإنما مبلغ الدين الموجود في ذمتها والمساوي لمبالغ السفاتح إضافة إلى التعويض وهو ما يتجلى من خلال طلباته المقدمة أمام المحكمة وأمام المجلس معتمداّ على أحكام المادة 217 من القانون المدني, وعليه فإن السفتحة,حتى ولو اعتبرت سندًا تنفيذيا, فإنها لا تفقد صفتها كوثيقة دين يمكن تحصيله بالطرق العادية أمام القضاء.
ولا يوجد أي نص قانوني يمنع من استعمال الطرق العادية للوفاء بالدين, عندما يتعذر تحصيله عن طريق التنفيذ الجبري, وعليه فإن قضاة المجلس ,قد شوهوا الوقائع, عندما اعتبروا الدعوى الحالية عبارة عن إجراء تنفيذي للسفتجة مثله مثل إجراءات التنفيذ التي باشرها المحضر القضائي قبل رفع الدعوى ومنه فإنهم لم يعطوا قرارهم الأساس القانوني الصحيح لما انتهوا إليه, مما يعرض قرارهم للنقض والإبطال, دون حاجة لمناقشة باقي أوجه الطعن.

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام نفس المجلس