آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1012184
تاريخ القرار: 
2015/11/19
الموضوع: 
حادث مرور
الأطراف: 
الطاعن: ذوي الحقوق (ب.خ) / المطعون ضده: صندوق ضمان السيارات
الكلمات الأساسية: 
تعويض – ضرر جسماني – ميراث.
المرجع القانوني: 

المادة 8 من الأمر 74 – 15، المقطع 6 من ملحق القانون 88 – 31.

المبدأ: 

التعويض عن الأضرار الجسمانية الناتجة عن حوادث المرور هو حق شخصي ولا يشكل ميراثا

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الأول: المأخوذ من مخالفة القانون الداخلي طبقا للمادة 358 الفقرة 5 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية،
مفاده أن قضاة المجلس سببوا قرارهم بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض دعوى الطاعنين لعدم التأسيس بأنه لا يمكن الإستجابة لطلب تقرير لهم تعويض جزافي لوجوب حساب التعويضات عن الأضرار الجسمانية الناتجة عن حادث مرور بناء على نسب العجز التي أصابت المضرورة بعد فحصه شخصيا وبهذا التسبيب قضاة المجلس خالفوا القانون، ذلك أن لهم سلطة تقديرية لتحديد التعويض بناء على التقارير الطبية المعدة اعتمادا على معاينة الضحية عندما كان حيا واستحالة إجراء خبرة طبية جديدة على الضحية وفحصه شخصيا لا تكون سببا لخرق القانون الذي يلزم من كان سببا في حدوث ضرر للغير بالتعويض طبقا للمادة 124 من القانون المدني كما أنه وفق أحكام المادتين 131 و 132 من ذات القانون يقدر القاضي التعويض عن الضرر طبقا للمادتين 182 و 182 مكرر مع مراعاة الظروف الملابسة وله تعيين طريقة التعويض تبعا للظروف.
الوجه الثاني: المأخوذ من قصور التسبيب طبقا للمادة 358 الفقرة 10 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، والمتفرع إلى فرعين،
الفرع الأول:
جاء فيه أن قضاة المجلس سببوا رفضهم طلب الطاعنين الرامي إلى إجراء خبرة بناء على الملف الطبي للمرحوم (ب.خ) والخبرتين المنجزتين بعد فحصه شخصيا لما كان حيا بكون هاتين الخبرتين أمر بهما بحكم تم إلغاؤه بقرار صادر عن المجلس لسقوط الضمان عن المتسبب في الحادث ولا يستصاغ إجراء خبرة طبية على شخص متوفى لتحديد نسب عجزيه الجزئي الدائم والكلي، وهذا التسبيب يعتبر تسبيبا قاصرا ذلك أن قضاة الموضوع يعلمون بأن الضحية توفي بعد الحادث لكن ليس نتيجة عنه ودون أن يعوض عن الأضرار التي أصابته، وبأنه يستحال فحصه شخصيا لتحديد أضراره الجسمانية، ولذلك عكس ما ذهب إليه المجلس فإن الملف الطبي هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز الإستحالة المطلقة لفحص الضحية شخصيا.
الفرع الثاني:
مفاده أن قضاة المجلس لم يأتوا بتسبيب صائب لما برروا عدم الأخذ بتقرير الخبرتين المقدمتين بملف الدعوى بكون الحكم الذي أمر بإجرائهما تم إلغاؤه بموجب قرار المجلس الصادر بتاريخ 2006/05/27 ذلك أن هذا القرار ألغى الحكم دون التطرق لتقريري الخبرتين اللتان لم تقدما أمام المجلس، والحال لم يتم إلغاؤهما.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجهين معا لارتباطهما:
حيث يستخلص من وقائع القضية والقرار المطعون فيه أن دعوى الحال أقامها الطاعنون ضد المطعون ضده لطلب إلزامه بتعويضهم عن الأضرار الجسمانية التي لحقت بمورثهم على إثر حادث المرور الذي تعرض له بتاريخ 2004/10/13 بحجة أن المتسبب في الحادث والمتوفى إثره، المدعو (س.ع) كان يقود شاحنة بدون رخصة السياقة وأن مورثهم قيد حياته رفع دعوى ضد مؤمنة الشاحنة صدر بشأنها حكم مؤرخ في 2004/10/13 أمر بتعيين خبيرين طبيين لتحديد أضراره الجسمانية ونسبة عجزيه وتم إعداد الخبرتين بعد فحصه عندما كان حيا إلا أن هذا الحكم ألغي بقرار صادر عن المجلس بتاريخ 2006/05/27 القاضي من جديد برفض الدعوى لسوء توجيهها، وبعد ذلك قام مورثهم بمراسلة المطعون ضده صندوق ضمان السيارات لتعويضه إلا أنه لم يستجب لطلبه.
في حين دفع المطعون ضده أساسا بعدم تأسيس الدعوى كون التعويض عن الأضرار الجسمانية هو حق شخصي لا ينتقل إلى الخلف العام، وحق مورث الطاعنين في التعويض لم يقرر أصلا.
حيث خلافا لما يدعيه الطاعنين، قضاة الموضوع لما قضوا برفض دعواهم لعدم التأسيس لم يخالفوا القانون ذلك أن التعويض عن الأضرار الجسمانية الناجمة عن حوادث المرور تحكمه نصوص خاصة وهو الأمر رقم 74 – 15 المتمم والمعدل بالقانون رقم 88 – 31 والمتعلق بإلزامية التأمين على السيارات وبنظام تعويض الأضرار وكذا المراسيم التطبيقية له، ويستفاد من أحكام المادة 8 من الأمر 74 – 15 المشار إليه أعلاه أن التعويض الذي يقرر لذوي حقوق ضحية حادث مرور، هو تعويض عن ضرر وفاتها وذلك مؤكد أيضا من المقطع بعنوان سادسا من ملحق القانون رقم 88 – 31 السالف ذكره المحدد لجدول التعويضات الممنوحة لضحايا حادث مرور جسماني ولذوي حقوقهم، والحال فإن التعويض عن الأضرار الجسمانية الناتجة عن حادث مرور لا يشكل ميراثا ولذلك ليس للطاعنين حق طلب تقرير لهم تعويض عن الأضرار الجسمانية التي أصابت مورثهم إذ أن الحق في هذا التعويض حق شخصي خاص بالمتضرر من حادث المرور.
وحيث إنه بناء على ذلك يتعين إستنادا إلى المادة 376 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، إستبدال الأسباب التي تضمنها القرار المطعون فيه بالسبب القانوني الصحيح السابق بيانه الذي مؤداه أن التعويض عن الأضرار الجسمانية الناجمة عن حادث مرور هو حق شخصي، ولا يشكل ميراثا وإعتمادا على ذلك رفض الوجهين ومعهما رفض الطعن.

منطوق القرار: 
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا