آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
1007273
تاريخ القرار: 
2018/06/20
الموضوع: 
تنفيذ
الأطراف: 
الطاعن: الوكالة الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين الحضريين / المطعون ضده: (ا.ع)
الكلمات الأساسية: 
التزام – عقد إذعان – التزام شخصي.
المرجع القانوني: 

المادة 70 من القانون المدني.

المبدأ: 

تتميز التعاقدات المبرمة بين الوكالات الولائية للتسيير والتنظيم العقاريين وزبائنها بكونها عقود إذعان بشروط مقررة أحاديا غير قابلة للنقاش.
يحرم الطرف المتعاقد من إمكانية ضمان مصلحته وحقوقه قانونا خلاف في التعاقدات العادية مع أشخاص آخرين.     

 

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجه الأول المأخوذ من مخالفة القانون:
حيث يعيب الطاعن على القرار موضوع الطعن أنه طبقا لنص المواد 324 مكرر 1 و793 من القانون المدني والمادة 29 من القانون رقم 90 - 25 المؤرخ في 18/11/1990 والمتضمن التوجيه العقاري فإن التصرفات المنصبة على عقار كما هو الحال في موضوع النزاع الحالي لا تثبت إلا بموجب عقد رسمي مستوفي لإجراءات الشهر العقاري، وأنه بالرجوع لقضية الحال فإننا نجد أن النزاع الحالي ينصب على عقار غير أنه ينعدم فيه العقد الرسمي المستوفي لإجراءات الشهر العقاري، وأنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه الذي اعتمد على وصولات تسديد ووثائق عرفية فقط يكون قد خالف نص المواد 324 مكرر 1 و793 من القانون المدني والمادة 29 من القانون رقم 90 - 25.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حيث يتضح بالفعل من القرار موضوع الطعن أن قضاة الموضوع ألزموا الطاعن بإتمام إجراءات البيع لصالح المطعون ضده بخصوص قطعة أرضية معدة للبناء، وذلك بناء على مقرر استفادة صادر عن الطاعن لصالح المطعون ضده ومؤرخ في 15/03/1989 وعلى ثبوت التسديد من طرف المطعون ضده لكامل الثمن المقرر بناء على أمرين بالتسديد صادرين عن الطاعن، حيث اعتبر قضاة الموضوع هذه الوثائق كافية لإثبات التزاما عينيا على عاتق الطاعن، كما اعتبروا الأخير قد أخل بهذا الالتزام بعد اعذاره من طرف المطعون ضده، وهو ما يخالف المواد 71 - 72 - 324 مكرر 1 - 793 من القانون المدني، وهي المواد التي تفرض الشكل الرسمي في التصرفات المنصبة على أي عقار مهما كان الأطراف
المعنيون، كما تفرض ذات الشكل الرسمي في الوعد بذات التصرف بحيث لا يمكن اعتبار المقرر الذي استظهر به المطعون ضده وعدا بالبيع بمفهوم المادتين 71 – 72 ق م، بل مجرد تعاقد عرفي لا يمكن أن يتضمن إلا التزاما شخصيا متمثلا في تقديم خدمة لصالح المطعون ضده في إطار الصلاحيات المقررة قانونا للوكالات الولائية للتسيير العقاري، مقابل المبلغ المالي الذي تم قبضه.
حيث يتعين عند الاقتضاء على قضاة الموضوع وحسب طلبات الخصوم، تطبيق القواعد القانونية المتعلقة بالحالة التي يمتنع فيها أحد الطرفين عن تنفيذ التزاماته الشخصية المذكورة ويطلب الطرف الآخر التعويض كما هو مقرر قانونا مع التذكير بالطابع الخاص لمثل هذه التعاقدات بين الوكالات المذكورة وزبائنها، حيث تتميز بكونها عقود إذعان بشروط مقررة أحاديا غير قابلة للنقاش طبقا للمادة 70 ق م، وبإصدارها أوامر تسديد مثل الإدارة، وبالاحتكار المقرر لها في التصرف في الأراضي المعدة للبناء والتابعة للأملاك الوطنية، بموجب المادة 73 من قانون التوجيه العقاري، وهي الجوانب التي تحرم الطرف الآخر عند إبرامه ذات التعاقد من إمكانية ضمان مصلحته وحقوقه قانونا خلافا لما هو الحال في التعاقدات العادية مع أشخاص آخرين، ما يجعله أكثر تعرضا لتعسف محتمل زيادة عن حرمان من المبلغ المالي الذي أودعه لمدة معينة لدى الطرف الآخر، وتفويته فرص اكتساب عقار آخر مع تدهور قيمة النقد، وغير ذلك من المعطيات التي يتعين الأخذ بها عند الاقتضاء في مثل هذه القضايا، وعليه وبحكمهم كما فعلوا يكون قضاة الموضوع قد خالفوا المواد المذكورة المتعلقة بضرورة الرسمية وعرضوا بالتالي قرارهم للنقض.

 

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام نفس المجلس
الرئيس: 
آيت قرين شريف
المستشار المقرر: 
الطيب محمد الحبيب