آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
960973
تاريخ القرار: 
2016/02/11
الموضوع: 
تنازع القوانين
الأطراف: 
الطاعن: ورثة (ح.م) / المطعون ضده: باقي ورثة (ح.م)
الكلمات الأساسية: 
سريان القانون من حيث الزمان – عقد حصر – إثبات.
المرجع القانوني: 

المادتان 2 – 324 مكرر1 من القانون المدني.

المبدأ: 

يستمد عقد الحصر المحرر قبل إستحداث المادة 324 مكرر1 من القانون المدني قوته الثبوتية من أحكام القانون التي أعدت في ظله.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الرابع: مأخوذ من انعدام التسبيب،
خلافا لما جاء في القرار المطعون فيه ، طلب الطاعنون قسمة المخلفات العقارية والمنقولة ، التي آلت إلى مورثهم عن طريق الميراث من أسلافه ، وضل يستغلها إلى غاية وفاته ، وهي مذكورة في سند الحبس المؤرخ في 1935/12/16 وفي تصريح الثورة الزراعية المؤرخ في 1972/04/13 ومؤكدة بالتصريحات الشرفية ، والمطعون ضدهم لم ينكروها بل اعترفوا بوجودها ، لكن إدعوا وقوع قسمة بشأنها في حياة المورث بعقد عرفي محرر سنة 1991 ،مع أن قسمة التركة لا تصح إلا بعد وفاة المورث ، كما أنه لا دليل على ثبوتها، غير أن قضاة المجلس لم يردوا على دفوعهم ولم يناقشوا مستنداتهم ، وهو ما يجعل قرارهم معيبا بقصور التسبيب، وهو
ما يعرضه للنقض.
الوجه الخامس: مأخوذ من قصور التسبيب (م 10/358 ق إ م إ).
ذهب القرار المطعون فيه إلى مناقشة دعوى الملكية ولم يجب على دفوع الطاعنين ،رغم أن النزاع حول التركة و إثارة المادتين : 324 و 324مكرر ق م في غير محله مادام موضوعهما يتعلق بالتصرفات بالعقود الناقلة للملكية و الحقوق العقارية ، لذلك فالقرار المنتقد لم يصب فيما ذهب إليه ، مما يتعين نقضه وإبطاله مع الإحالة.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حيث إنه وعن الوجهين الرابع والخامس معا لأولويتهما وتكاملهما في المحتوى: المأخوذين من انعدام وقصور التسبيب،
فإنه بعد مراجعة القرار المطعون فيه يتبين أن قضاة الموضوع رفضوا طلب الطاعنين الرامي إلى قسمة تركة مورثهم المشتملة حسبهم ( على منقولات: بندقية صيد، .. وغيرها .. وعلى عقارات: أراضي فلاحية ومسكنين .. ).
حيث أن قضاة المجلس سببوا رفضهم للدعوى بقولهم: (إن العقد المحتج به (لإثبات التركة) المؤرخ في 1934/12/16 هو مجرد عقد حصر لتركة الهالك (ح.م) وليس عقد ملكية ..، كما أن التصريح بالإقامة لا يعد بدوره سندا للملكية بمفهوم المادة: 324 مكرر 01 من ق.م، وأن القطع الأرضية التي تضمنها تعود للأملاك الوطنية الخاصة عملا بالقانون 90 – 25 ..).
حيث أنه من المقرر قانونا طبقا للمادة 02 من ق.م – فإن القانون لا يسري إلا على ما يقع في المستقبل ولا يكون له أثر رجعي، ومن ثم فالمادة 324 مكرر 01 من القانون المدني التي تضمنها القانون رقم 88 – 14 المؤرخ في 1988/05/03، والمعتمدة في التسبيب أعلاه، لا تسري إلا على العقود المحررة بعد صدورها، أما العقود المحررة قبلها فإنها تستمد قيمتها الثبوتية من أحكام القانون الذي أعدت في ظله.
حيث أنه إذا كان عقد الحصر، كما وصفه قضاة الموضوع في أسباب قرارهم، المؤرخ في 1934/12/16، يعتبر في حكم القانون الساري آنذاك وسيلة لإثبات المخلفات الموروثة، لذلك فإن استبعاده من طرف قضاء الموضوع دون مقتضى، فيه تجاوز للسلطة، خاصة وأن الطرف الآخر في الخصومة لم ينف محتواه، بل إدعى أن مشتملات التركة قسمت بين الطرفين في حياة المورث بعقد عرفي في 1991/12/02، ولو أن التركة لا تستحق إلا بعد موت المورث.
حيث أنه ومن جهة أخرى فإن قضاة المجلس اعتبروا أن القطع الأرضية التي تضمنها عقد الحصر أو التصريح بالإقامة للثورة الزراعية تعود للأملاك الوطنية الخاصة ..، من غير أن يثبتوا في أسباب قرارهم لا نوع هذه الأملاك ولا طبيعتها القانونية، كما أن عدم ردهم على طلبات ودفوع الطرفين بجدية، تجعل قرارهم منعدما للتسبيب، ومعرضا للنقض والإبطال من غير حاجة إلى مناقشة باقي الأوجه.

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام نفس المجلس