آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1519796 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1516214 قرار بتاريخ 02/12/2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2021

أنت هنا

رقم القرار: 
8764
تاريخ القرار: 
2018/04/11
الموضوع: 
تصريح شرفي
الأطراف: 
الطاعن: (ن. ي) / المطعون ضده: الوكيل القضائي للخزينة
الكلمات الأساسية: 
حبس مؤقت غير مبرّر- إثبات.
المرجع القانوني: 

المادة 137 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية.

المبدأ: 

التصريح الشرفي غير كافٍ لإثبات الدخل الحقيقي.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حيث أن المدعي (ن.ي) أودع بكتابة ضبط اللجنة عريضة مؤرخة في 18 سبتمبر 2017 ضد الوكيل القضائي للخزينة يلتمس فيها منحه مبلغ خمسة ملايين (5.000.000) دج تعويضا عن الضرر المادي و مبلغ مليون (1.000.000) دج كتعويض عن الضرر المعنوي اللاحقين به بسبب حبسه مؤقتا بصفة غير مبررة ما بين 21 ماي 2015 إلى غاية 20 أفريل 2016 .
وحيث أن المدعي (ن.ي) قد أوضح في مضمون عريضته أنه كان محل متابعة جزائية من طرف نيابة الجمهورية لدى محكمة بومرداس بتهمة الإشتراك في القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد الأفعال المنصوص عليها و المعاقب بالمواد 41-254-255-256-257-1/261 من قانون العقوبات.
وأودع في الحبس المؤقت بتاريخ 21 ماي 2015 بأمر إيداع صادر عن قاضي التحقيق بنفس المحكمة، وفي 20 أفريل 2016 أصدرت محكمة الجنايات بمجلس قضاء بومرداس حكما قضت فيه بالنسبة للعارض ببراءته من التهم الموجهة إليه.
وعلى إثر الطعن بالنقض المرفوع ضد هذا الحكم من طرف السيد النائب العام فإن المحكمة العليا قضت في قرارها المؤرخ في 22 مارس 2017 برفض الطعن موضوعا.
وحيث أن في هذه الحالة أصبح الحكم الصادر في 20 أفريل 2016 عن محكمة الجنايات بمجلس قضاء بومرداس نهائيا و حائز لقوة الشيء المقضي به.
وحيث أنه ثابت من شهادة الوضعية الجزائية الموجودة بالملف والمحررة من طرف مدير مؤسسة إعادة التربية و التأهيل بالحراش بتاريخ 03 جويلية 2017 أن المدعى (ن.ي) قضى فعلا مدة الحبس المؤقت من 21 ماي 2015 إلى غاية 20 أفريل 2016 بمؤسسة إعادة التربية و التأهيل بالحراش.
وحيث أن المدعي يصرح بأنه قد أصيب بأضرار مادية ومعنوية أثناء إيداعه في الحبس المؤقت إذ ضيع عمله و فرصة العمل كما تأثر نفسيا كثيرا أثناء حبسه مؤقتا وكذا الحال بالنسبة لأفراد أسرته نتيجة الآثار السلبية على شخصيته وعلى سمعته وسمعة العائلة أمام المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه.
وحيث أن المدعي عليه الوكيل القضائي للخزينة أودع مذكرة جوابية مؤرخة في 18 ديسمبر 2017 بواسطة محاميه الأستاذ: بحار قادة طلب فيها التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لورودها خارج الأجل القانوني و لعدم تحديد الطلب و إحتياطيا في الموضوع رفض طلب التعويض الخاص بالضرر المادي لعدم التأسيس و تخفيض مبلغ التعويض عن الضرر المعنوي إلى حده المعقول.
و بعد الإطلاع على ردود و ملاحظات المدعى المؤرخة في 16 جانفي 2018 بواسطة محاميه الأستاذ قهواجي رابح الرامية إلى تعويض المدعى بمبلغ ستة ملايين (6.000.000) دج عن جميع الأضرار.
وحيث أن ممثل النيابة العامة لدى المحكمة العليا يلتمس في طلباته الكتابية المؤرخة في 05 فيفري 2018 تعويض المدعى في حدود التشريع الساري المعمول به مع إرجاع المبالغ المطالب بها إلى الحد المعقول.
وعليــه فإن لـجنة التــعويض
بعد الإطلاع على أحكام المواد 137 مكرر وما يليها من قانون الإجراءات الجزائية.
وبعد تلاوة التقرير من طرف العضو المقرر.
بعد الاطلاع على ملاحظات وطلبات السيد النائب العام.
بعد الاطلاع على أحكام المواد 137 مكرر 3 من قانون الإجراءات الجزائية.
وبعد المداولة القانونية في غرفة المشورة :
في الشكل:
حيث أن عريضة المدعي (ن.ي) استوفت شروطها الشكلية المنصوص عليها في المادة 137 مكرر 04 من قانون الإجراءات الجزائية فإنه يتعين قبولها شكلا .
في الموضوع:
حيث أنه ثبت للجنة بعد إطلاعها على الملف الجزائي للمدعي أنه فعلا تم إيداعه رهن الحبس المؤقت من تاريخ 21 ماي 2015 إلى غاية 20 أفريل 2016 في القضية الذي كان متبوعا فيها من طرف نيابة الجمهورية لدى محكمة بومرداس من أجل تهمة الإشتراك في القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد.
وحيث أن بتاريخ 20 أفريل 2016 صدر في حقه حكما عن محكمة الجنايات بمجلس قضاء بومرداس قضى ببراءته من التهم الموجهة إليه وقد أصبح هذا الحكم نهائيا بعد صدور قرار المحكمة العليا المؤرخ في 22 مارس 2017 القاضي برفض طعن بالنقض النيابة العامة.
وحيث أن المدعى يصرح بأن حبسه مؤقتا تسبب في إلحاقه بأضرار مادية ومعنوية معتبرة إذ حرم العارض من إيجاده فرص العمل و المداخيل الضرورية لسد حاجياته و حاجيات أسرته اليومية.
لكن حيث أن المدعي لم يستطع أن يثبت بدلائل مقبولة أنه كان حقيقة يمارس عملا أو نشاطا مهنيا أو تجاريا أو حرفيا بصفة عادية و مستقرة قبل دخوله السجن و الذي كان فعلا سببا لتوقيفه عن العمل الذي كان يشغله فعليا قبل إيداعه الحبس المؤقت مما يجعل طلبه في التعويض عن الضرر المادي غير مؤسس و يتعين رفضه, مع الملاحظة أن التصريح الشرفي الذي قدمه المدعي في الملف يعتبر غير كافي لإثبات الدخل الحقيقي للمعني.
وحيث أن حبس المدعي مؤقتا خلال الفترة المحددة أعلاه قد قيد حريته تجاه نفسه وعائلته ومحيطه كما أنه مس بشرفه وسمعة شخصيته وسمعة عائلته أمام المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه مما ألحق به ضرر معنوي حقيقي ثابت ومتميز ناتج عن الحصر النفسي و القلق الذي كان يعاني منه أثناء و جوده رهن الحبس المؤقت مما يستوجب التعويض عنه.

منطوق القرار: 
قبول الطلب مع منح التعويض المعنوي