آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1234323 قرار بتاريخ 13-02-2020
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1206937 قرار بتاريخ 14-01- 2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد اﻷول و الثاني لسنة 2019

أنت هنا

رقم القرار: 
1289154
تاريخ القرار: 
2020/02/20
الموضوع: 
وكالة
الأطراف: 
الطاعن: ( ع.خ) / المطعون ضده: ( الشركة ذات الأسهم رونو الجزائر)
الكلمات الأساسية: 
عقد وكيل خدمة – مركبة –بيع – غش – تعويض- موكل
المرجع القانوني: 

المادة 585 من القانون المدني و المادة 19 من المرسوم التنفيذي 15-58 المحدد لشروط و كيفيات ممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة,

المبدأ: 

تلزم شركة بيع السيارات بتوثيق العلاقات التعاقدية التي تربطها بالموزعين و معيدي البيع في الشبكة بموجب عقد وكالة أو ما يسمى بعقد وكيل خدمة, و تبقى مسؤولة إزاء الزبون النهائي عن أي إخلال بالبنود المنصوص عليها في دفتر الشروط حتى لو قام به الموكل لصالحه, باعتبار أن آثار العقد تنصرف إليها كأصيل و أن سند طلبية الشراء تضمن تسمية الموكل و ختم الوكيل عنه.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

الوجه الثاني المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني
بدعوى أن قضاة المجلس لم يعطوا قرارهم أساسا قانونيا صحيحا, لمّا إعتبروا أن العلاقة التعاقدية الخاصة بشراء السيارة, حصلت بين الطاعن وبائعة السيارة المدخلة في الخصام شركة سيد أوتو , ولأن طبقا للمادة 106 من القانون المدني, العقد شريعة المتعاقدين, لا يمكن تحميل المطعون ضدها شركة رونو الجزائر المسؤولية عن إخلال المدخلة في الخصام - الموزع - بإلتزاماتها التعاقدية, ذلك أن الطاعن لجأ إلى الشركة المدخلة في الخصام - الموزع - بصفتها وكيل خدمة مكلّف من طرف المطعون ضدها شركة رونو الجزائر , ببيع السيارات الحاملة علاماتها , وخلاف ما ذهب إليه المجلس الطاعن ليس طرفا في إتفاقية الوكالة المبرمة بين المطعون ضدها والمدخلة في الخصام - الموزع - ومنه غير معني بشروطها , و لذلك كان على المجلس تطبيق في النزاع أحكام المادتين 136 و 137 من القانون المدني المنضمة لمسؤولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

عن الوجه الثاني المأخوذ من إنعدام الأساس القانوني بالأسبقية لأهميته.
حيث يتبيّن من القرار المطعون فيه أن الطاعن إستند في دعواه إلى سند الطلبية الخاص بشراء سيارة نوع رونو , المحرّر بتاريخ 22 - 09 - 2015 الحامل أعلاه تسمية رونو الجزائر شركة ذات أسهم ومقرها الإجتماعي ورمزها التجاري وختم شركة "سيد أوتو" المدخلة في الخصام الموصفة بوكيل خدمة لرونو , وإستند أيضا إلى وصل تسديد ثمن السيارة.
حيث دفعت المطعون ضدها - المدعي عليها بسوء توجيه الدعوى , وعدم تأسيسها لإنعدام مسؤوليتها التعاقدية أو التقصيرية , لكون المعاملة تمت بين الطاعن والموزع المدخلة في الخصام التي وفقا لشروط عقد الخدمة , المبرم بينهما تعدّ تاجر مستقل يتعامل مع الغير بإسمه ولحسابه الخاص , ويتحمل مسؤرليته تجاهه , وطبقا للمادة 19 من المرسوم التنفيذي رقم 15-58 المؤرخ في 08 - 02 - 2015 المحدّد لشروط وكيفيات ممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة المطعون ضدها لا تكون مسؤولة تجاه الغير الذي تعامل مع الموزع - المدخلة في الخصام - بدون علمها وموافقتها
حيث إتضح من الإطلاع على العقد المبرم بين المطعون ضدها شركة رونو الجزائر والمدخلة في الخصام الشركة ذات المسؤولية المحدودة " سيد أوتو" الوارد بعنوان " عقد وكيل خدمة " لاسيما المادتين 03 و 12 منه , أن المدخلة في الخصام كلفت من طرف المطعون ضدها "رونو الجزائر" بصفة وكيل خاص لها , ببيع السيارات الحاملة علاماتها , المستوردة قصد تسويقها , مقابل دفع لها عمولة البيع , تحدّد لاحقا كيفيات حساب مقدارها , و خلاف ما تدعيه المطعون ضدها , يخلص من بنود هذا العقد أن المدخلة في الخصام تمارس نشاط بيع السيارات الحاملة علاماتها بصفة وكيلا خاصا يعمل بإسمها ولحسابها , وأن العقد هو عقد وكالة يخضع للقواعد التي تنظم الوكالة و أثارها الواردة ضمن أحكام القانون المدني
حيث أنه طبقا للمادة 585 من القانون المدني تطبق أحكام المواد 74 إلى 77 الخاصة بالنيابة في علاقات الموكل والوكيل, بالغير الذي يتعامل مع الوكيل "
وحيث الثابث من القرار المطعون فيه أن عقد الوكالة المبرم بين المطعون ضدها والمدخلة في الخصام كان مرتبا لأثاره وقت التصرف بالبيع الحاصل مع الطاعن الغير , المشتري , ولمّا سند الطلبية تضمن تسمية المطعون ضدها ومقرها الإجتماعي ورمزها التجاري , ويستفاد من ختم المدخلة في الخصام أنها تعاقدت مع الطاعن بصفة وكيلا عنها , فإن الطاعن المشتري الذي لم يكن يعلم بالغش الصادر من الوكيل تجاه المطعون ضدها الموكلة يعتبر أنه تعاقد بحسن نية مع المطعون ضدها عن طريق الوكيل , وأثار التصرف الذي عقده مع الوكيل وهو يعتقد أنه يعمل
بموجب وكالة قائمة ولم يقع مجاوزة في حدودها , ينصرف إلى الأصيل المطعون ضدها , ولذلك ليس لها الإحتجاج بإنعدام الوكالة , ولا بمخالفة التصرف بنود دفتر الشروط الذي يحدّده القرار الوزاري المؤرخ في 23 - 03 - 2015  وحيث بالإضافة إلى ذلك بالرجوع إلى أحكام المادة 19 من المرسوم التنفيذي رقم 15 - 58 السالف ذكره يتضح أنها نصت على انه " تلزم المطعون ضدها بتوثيق العلاقات التعاقدية التي تربطها بالموزعين ومعيدي البيع في الشبكة , غير أنها تبقى مسؤولة إزاء الزبون النهائي " والمقصود من الزبون النهائي , الزبون الذي سدّد
سعر البيع المحدّد في سند الطلبية , وطالما ثبث من عناصر القضية أن الطاعن أوفى بهذا الإلتزام تبقى مسؤولة عن الإخلال بشروط عقد البيع الذي تنصرف أثاره إليها كأصيل.
حيث ترتيبا لما سبق ذكره فإن قضاة المجلس لمّا قضوا برفض دعوى الطاعن تأسيسا على أنه تعاقد مع الموزع شركة سيد أوتو المدخلة في الخصام التي هي شركة مستقلة تصرفت بإسمها ولحسابها الخاص وليست لها صفة مفوّض الوكيل , قد أفقدوا قرارهم الأساس القانوني الصحيح , وعليه دون حاجة للردّ على الوجه الأول يتعيّن نقض القرار المطعون فيه.

 

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام نفس المجلس
الرئيس: 
كراطارمختارية
المستشار المقرر: 
زرهوني زوليخة