آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1234323 قرار بتاريخ 13-02-2020
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1206937 قرار بتاريخ 14-01- 2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2020

أنت هنا

رقم القرار: 
9592
تاريخ القرار: 
2020/03/11
الموضوع: 
مصاريف الزيارة
الأطراف: 
الطاعن:(ا .ك) / المطعون ضده: الوكيل القضائي للخزينة
الكلمات الأساسية: 
حبس مؤقت غير مبرر- تعويض.
المرجع القانوني: 

المادة 137 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية.

المبدأ: 

لا تدخل مصاريف الزيارة العائلية للمحبوس ضمن عناصر التعويض، المحكوم به من طرف لجنة التعويض.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

حيث أن المدعي (ا.ك) تقدم بعريضة للجنة التعويض عن الحبس المؤقت، مودعة لدى أمانة ضبط اللجنة بتاريخ 07/10/2019، أهم ما جاء فيها أنه يطالب بتعويضه عن مدة خمس سنوات قضاها في الحبس من 08/02/2003 إلى 07/02/2008 بعد أن أدين بخمس سنوات سجن بموجب حكم مؤرخ في 29/06/2006 و الذي تم نقضه ليستفيد بعد إعادة السير في الدعوى من البراءة من محكمة الجنايات بالجزائر بموجب حكم مؤرخ في 30/05/2018 الذي أصبح نهائيا بعد أن قضت المحكمة العليا في 19/06/2019 بعدم قبول طعن النائب العام. و أنه قبل دخوله الحبس كان يشغل منصب إطار برتبة مفتش رئيسي ببريد الجزائر و ترك وراءه زوجة حامل و أربعة بنات كان المعيل الوحيد له و انه تضرر كثيرا اجتماعيا و نفسيا ، لذلك فإنه يلتمس تعويضه مبلغ خمسة ملايين و مائتي ألف دينار المقابلة لأجوره و و مبلغ 5.135.000 دج مصاريف الدفاع و  الزيارات العائلية و مبلغ 32.850.000 دج تعويض معنوي.
حيث أجاب المدعى عليه الوكيل القضائي للخزينة بموجب عريضة جوابية محررة من طرف الأستاذ ناصري عبد الحميد  المحامي المقبول لدى المحكمة العليا ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا لأن المدعي لم يقدم شهادة عدم إعادة الطعن لاستدراك الطعن المرفوض شكلا مما يحول دون صيرورة الحكم الفاصل في الدعوى نهائيا. و في الموضوع فإن إيداعه كان ضروريا بالنظر لخطورة الوقائع و لإظهار الحقيقة و عدم التأثير على الشهود و لعدم طمس معالم الجريمة و عدم تقديم المدعي لضمانات المثول.كما انه لم يقدم ما يثبت ما فاته من كسب  إذ لم يقدم كشف الراتب و أن ورقة الراتب المقدمة من طرفه غير مختومة و تفتقد للرسمية . كما لم يقدم وصولات بأتعاب الدفاع أو ما يثبتها. و أن زيارة عائلته له في الحبس ليس لها علاقة مباشرة بالمدعي لأن الضرر يجب أن يكون شخصي و مباشر. أما بالنسبة للضرر المعنوي فإنه مبالغ فيه و يلتمس تخفيضه للحد المعقول.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حيث أنّ الطلب قدم في آجاله القانونية ذلك أن الحكم القاضي بالبراءة  الصادر عن محكمة الجنايات بمجلس قضاء الجزائر  بتاريخ 17/05/2018  أصبح نهائيا بتاريخ 19/06/2019 و هو تاريخ قرار المحكمة العليا القاضي بعدم قبول طعن النائب العام و هذا خلاف لما دفع به المدعي عليه ، وأن عريضة المدعي سجلت بتاريخ 07/10/2019 أي قبل فوات مدة ستة أشهر كاملة مما يجعله يستوفي أوضاعه الشكلية، وفق المادة 137 مكرر4 من قانون الإجراءات الجزائية و يتعين قبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث أن مدة الحبس المؤقت التي قضاها المدعي تقدر بخمس سنوات و ذلك من تاريخ 08/02/2003 إلى تاريخ 07/02/2008.
عن الضرر المادي:
حيث تدعيما لطلبه الرامي إلى التعويض المادي قدم المدعي للجنة كشفا للراتب خاص بشهري جوان و ديسمبر 2002 بأجر صافي يقدر بـ 19.483،28 دج. و عليه يتعين اعتماد أسس هذا الأجر في تقدير التعويض عن الضرر المادي في دعوى الحال مع خفض المبلغ المطلوب إلى الحد المتوافق مع هذا التقدير.
عن أتعاب الدفاع و مصاريف الزيارة العائلية:
حيث أنّ المدعي لم يقدم للجنة ما يثبت صرفه أتعاب الدفاع و أن مصاريف الزيارة العائلية للمسجون لا تدخل ضمن عناصر أسس التعويض وعليه يتعين رفض الطلب لعدم التأسيس.
عن الضرر المعنوي:
حيث أنّ حبس المدعي قد قيّد حريته تجاه نفسه وعائلته ومحيطه، مما ألحق به أضرارا معنوية تستوجب التعويض مما يتعين الاستجابة له.
حيث أنّ المبلغ المطالب به مبالغ فيه، وعليه يتعيّن إرجاعه إلى الحدّ المعقول وفق المادتين 131 و132 من القانون المدني.

 

منطوق القرار: 
قبول الطلب مع منح التعويض المادي و المعنوي
الرئيس: 
قراوي جمال الدين
المستشار المقرر: 
لوعيل الهادي