آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1234323 قرار بتاريخ 13-02-2020
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1206937 قرار بتاريخ 14-01- 2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد اﻷول لسنة 2020

أنت هنا

رقم القرار: 
9529
تاريخ القرار: 
2020/02/12
الموضوع: 
اعادة الإدماج
الأطراف: 
الطاعن: (ن.س) / المطعون ضده: الوكيل القضائي للخزينة
الكلمات الأساسية: 
حبس مؤقت غير مبرر- منصب عمل- تعويض
المرجع القانوني: 

المادة 137 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية.

المبدأ: 

لا حق للمحبوس حبسا مؤقتا غير مبرر في طلب التعويض عن المدة التي لم يدمج فيها بمنصب عمله.

 

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

حيث أن المدعي (ن.س) تقدم بعريضة للجنة التعويض عن الحبس المؤقت، مودعة لدى أمانة ضبط اللجنة بتاريخ 18/08/2019، مفادها أنه تمت متابعته بجنحتي تكوين جمعية أشرار والسرقة بالتعدد وتم إيداعه الحبس بمؤسسة الحراش بتاريخ 27/08/2018 إلى غاية تاريخ 18/12/2018 بعد استفادته من حكم بالبراءة صادر عن محكمة الدار البيضاء. وهو الحكم الذي تم تأييد من طرف مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 03/03/2019. مما يجعل طلبه باللجوء أمام لجنة التعويض للمطالبة بالتعويضات المستحقة له قانونا من جراء اللاحقة به، بحرمانه من عمله لمدة إحدى عشر شهرا ويلتمس تعويضه مبلغ مليون دينار عن الضرر المادي ومبلغ مليوني دينار عن مختلف الأضرار اللاحقة به لاسيما حرمانه من منصب عمله.
حيث أجاب المدعى عليه الوكيل القضائي للخزينة بموجب عريضة جوابية محررة من طرف الأستاذ عبديش الشيخ المحامي المقبول لدى المحكمة العليا بأن التعويض عن الحرمان من منصب العمل لا تختص به اللجنة وأن المدعي أخفق في تمييز الضرر وإثباته واكتفى باحتمالية الضرر ولم يحصر أسبابه بصورة واضحة، كما أن حبسه مبرر قانونا لكون المدعي كان يواجه تهم خطيرة ومتعددة تستوجب إجراء حبس لذلك فإنه يلتمس رفض الدعوى لعدم التأسيس واحتياطيا خفض التعويض للحد المعقول.
حيث أن النيابة العامة التمست تعويض المدعي في حدود التشريع الساري وإرجاع المبالغ المطالب بها إلى الحد المعقول.
حيث وبموجب مذكرة رد تمسك المدعي بسابق طلباته.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حول قبول الطلب:
حيث أنّ الطلب قدم في آجاله القانونية ذلك أن الحكم القاضي بالبراءة الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ 03/03/2019 أصبح نهائيا بتاريخ 14/03/2019 تاريخ فوات ميعاد طعن النائب العام دون ممارسته. وأن عريضة المدعي  سجلت بتاريخ 18/08/2019 أي قبل فوات مدة ستة أشهر كاملة مما يجعله يستوفي أوضاعه الشكلية، وفق المادة 137 مكرر4 من قانون الإجراءات الجزائية ويتعين قبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث أن مدة الحبس المؤقت التي قضاها المدعي تقدر بثلاثة أشهر وواحد وعشرين يوما وذلك من تاريخ 27/08/2018 إلى تاريخ 18/12/2018.
عن الضرر المادي:
حيث تدعيما لطلبه الرامي إلى التعويض المادي قدم المدعي للجنة كشفا للراتب لشهر أوت 2018 والتي يتبين منه تقاضيه أجرا صافيا يقدر ب20.997،20 دج وعليه يتعين اعتماد أسسه في تقدير التعويض عن الضرر المادي في دعوى الحال مع خفض المبلغ المطلوب إلى الحد المتوافق مع هذا التقدير واستبعاد طلب التعويض عن المدة التي لم يدمج فيها بمنصب عمله  لكون الطلب لا يدخل ضمن الأضرار التي يجب تعويضها بمفهوم المادة 137 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية.
عن الضرر المعنوي:
حيث أنّ حبس المدعي قد قيّد حريته تجاه نفسه وعائلته ومحيطه، مما ألحق به أضرارا معنوية تستوجب التعويض مما يتعين الاستجابة له.
حيث أنّ المبلغ المطالب به مبالغ فيه، وعليه يتعيّن إرجاعه إلى الحدّ المعقول وفق المادتين 131 و132 من القانون المدني.
حيث أن المصاريف القضائية تبقى على عاتق الخزينة العمومية.

 

منطوق القرار: 
قبول الطلب مع منح تعويض مادي و معنوي
الرئيس: 
قراوي جمال الدين
المستشار المقرر: 
لوعيل الهادي