آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1234323 قرار بتاريخ 13-02-2020
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1206937 قرار بتاريخ 14-01- 2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2020

أنت هنا

رقم القرار: 
9270
تاريخ القرار: 
2019/07/10
الموضوع: 
شركة
الأطراف: 
الطاعن: (ا.ا) / المطعون ضده: الوكيل القضائي للخزينة
الكلمات الأساسية: 
حبس مؤقت غير مبرر- قانون أساسي - ضرر مادي- تعويض.
المرجع القانوني: 

المادة 137 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية.

المبدأ: 

لا يعتمد على نسخة من القانون الأساسي لشركة،  كأساس لحساب التعويض عن الضرر المادي اللاحق بالمحبوس حبسا مؤقتا غير مبرر.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

حيث أن المدعي (ا.ا) تقدم بعريضة للجنة التعويض عن الحبس المؤقت ، عن طريق محاميه الأستاذ بلقندوز حمو السعيد المقبول لدى المحكمة العليا ، مودعة لدى أمانة ضبط اللجنة بتاريخ 05/12/2018، مفادها أنه تمت متابعته من طرف نيابة محكمة عين وسارة بجرم تكوين جمعية أشرار لإعداد جناية و تمويل جماعة إرهابية و المشاركة في تبييض الأموال و تهريب المهاجرين و مخالفة التشريع الخاص بالصرف و حركة رؤوس الأموال من و إلى الخارج و الإقامة غير الشرعية و قد تم التخلي عن القضية لفائدة القطب الجزائي بمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر,و استفاد من انتفاء وجه الدعوى الجزئي بالنسبة لجميع التهم باستثناء جنحتي مخالفة التشريع بالصرف و الإقامة غير الشرعية  و بعد محاكمته أصدرت محكمة الجنايات بالجزائر بتاريخ 10/06/2018 حكما قضت فيه ببراءته و هو الحكم الذي لم يتم استئنافه من طرف النيابة العامة. و أضاف بانه مكث بالحبس مدة 22 شهرا من تاريخ 15/08/2016 إلى 10/06/2018 ، و قد كان يمارس نشاط تجاري قبل دخوله الحبس و تعرض لخسارة فادحة في تجارته إذ كان يملك حصة الخمس في شركة ذات مسؤولية محدودة ، كما تضرر نتيجة مكوثه بالحبس و حرمانه من عمله و عائلته و أهله و أصدقائه  و يلتمس تعويضه عن الضرر المادي بمبلغ ستة ملايين دينار و عن الضرر المعنوي بمقدار أربعة ملايين دينار.
حيث أجاب المدعى عليه الوكيل القضائي للخزينة بموجب عريضة جوابية محررة من طرف الأستاذ أولعربي جمال  المحامي المقبول لدى المحكمة العليا بأن المدعي لم يقدم شهادة عمل و لا كشق الراتب الشهري و ما يفيد ممارسته لمهنة ، و أن فترة الحبس التي قضاها كانت بسبب طبيعة الجريمة و لم يكن ثمة إجحاف و لا تعسف صادر من القضاء و عليه فإنه يلتمس رفض طلب التعويض عن الضرر  المادي . أما بخصوص التعويض عن الضرر المادي فإنه يلتمس خفض المبلغ المطلوب إلى الحد القانوني و في حدود المدة التي قضاها في الحبس بالاعتماد على الأجر الوطني الأدنى المضمون.

 

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

حيث أنّ الطلب قدم في آجاله القانونية ذلك أن الحكم القاضي بالبراءة الصادر عن محكمة الجنايات  بتاريخ 10/06/2018 أصبح نهائيا بتاريخ 22/06/2018  تاريخ انقضاء مدة الاستئناف المقررة للنيابة دون استئنافه  وأن عريضة هذا المدعي سجلت بتاريخ 05/12/2018 أي قبل فوات مدة ستة أشهر كاملة مما يجعله يستوفي أوضاعه الشكلية، وفق المادة 137 مكرر4 من قانون الإجراءات الجزائية و يتعين قبوله شكلا.
في الموضوع:
حيث أن مدة الحبس غير المبرر التي قضاها المدعي تقدر بإثني و عشرين (22) شهرا و ذلك ابتداءا من تاريخ 15/08/2016 إلى 10/06/2018.
عن الضرر المادي:
حيث أنّ المدعي لم يقدم للجنة ما يثبت ما فاته من كسب وما لحقته من خسارة  خلال فترة مكوثه بالحبس المؤقت مكتفيا بتقديم نسخة من قانون أساسي لشركة و مستخرج سجل تجاري لشخص معنوي و نسخة من التصريح بالأعمال من دون تقديم ما يثبت دخله الذي يعتمد كأساس لحساب التعويض عن الضرر المادي وعليه يتعين رفض هذا الطلب لعدم التأسيس.
عن الضرر المعنوي:
حيث أنّ حبس المدعي قد قيّد حريته تجاه نفسه وعائلته ومحيطه، مما ألحق بها أضرارا معنوية تستوجب التعويض.
حيث أنّ المبلغ المطالب به مبالغ فيه، وعليه يتعيّن إرجاعه إلى الحدّ المعقول وفق المادتين 131 و132 من القانون المدني.

 

منطوق القرار: 
قبول الطلب مع منح التعويض المعنوي
الرئيس: 
قراوي جمال الدين
المستشار المقرر: 
لوعيل الهادي