آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1234323 قرار بتاريخ 13-02-2020
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1206937 قرار بتاريخ 14-01- 2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2020

أنت هنا

رقم القرار: 
20906
تاريخ القرار: 
1980/07/29
الموضوع: 
معارضة
الأطراف: 
الطاعن: (ب. ب) / المطعون ضده: (ز. ع) بحضور الشركة الوطنية لنقل المسافرين والنيابة العامة
الكلمات الأساسية: 
حكم غيابي- تبليغ.
المرجع القانوني: 

المواد 411، 412 و 439 من قانون الإجراءات الجزائية.

المبدأ: 

لا يعتبر الحكم الغيابي مبلّغا للمتهم ولا ينتج التبليغ آثاره القانونية، إلا إذا تم هذا الأخير بموجب سند، تراعى فيه الشروط المحددة في المواد المذكورة أعلاه.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

أصدر المجلس الأعلى، بهيئة مكونة من الغرفتين الجنائيتين الأولى و الثانية في جلسته العلنية المنعقدة يوم التاسع و العشرين من شهر جويلية سنة ألف و تسعمائة وثمانين بقصر العدالة و بعد المداولة قانونا القرار الأتي نصه:
نظرا للأمر رقم 72/74 المؤرخ في 12 جويلية 1974، وخاصة المادة السابعة منه.
ونظرا لأمر الرئيس الأول الصادر في 12 جوان 1980 و القاضي بطرح القضية على الغرفتين الجنائيتين المجتمعتين.
وبعد الاستماع إلى السيد مختار لبنى رئيس الغرفة الجنائية الثانية (الفرع الثالث) في تلاوة تقريره المكتوب، والي السيد أحمد فراوسن المحامي العام في طلباته.
وبعد الإطلاع على الطعن بالنقض الذي قدمه (ب.ب) ضد القرار الصادر بتاريخ 17 جانفي 1979 من مجلس الجزائر القاضي بعدم، قبول اعتراضه على القرار الغيابي المؤرخ 08 مارس 1978 من نفس المجلس القاضي على الطاعن و مسؤوله المدني بأن يدفعا إلى الطرف المدني ز.ع مبلغ 80.000 دج وإلى كل واحد من أولادها التسعة مبلغ 500 دج وذلك من أجل ارتكابه جنحة القتل الخطأ المعاقب عليها بالمادة 288 عقوبات.
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
وحيث تجدر الإشارة إلى أن الطاعن حكم عليه غيابيا بتاريخ 3 أفريل 1977 من طرف محكمة رويبة بالحبس المنفذ لمدة ثلاث سنوات، وبغرامة قدرها 5000 دج و بتعويضات مالية تحت مسؤولية الشركة الوطنية لنقل المسافرين لصالح الأطراف المدنية، الذين استأنفوا المذكور لدى مجلس الجزائر بغية الحصول على مبالغ أكثر، إلا أن المجلس أصدر قرارا غيابيا أيضا في حق المتهم الطاعن بتاريخ 8 مارس 1978 صادق فيه على الحكم الابتدائي في شقة المدني، الشيء الذي جعل الأطراف المدنية يقومون بتاريخ 18 جويلية 1978 بواسطة القائم بأعمال التنفيذ و التبليغ لدى محكمة الحراش بإخبار المتهم الطاعن بالقرار الغيابي، وبإلزامه بدفع التعويضات المحكوم بها، مما جعل هذا الأخير و مسؤوله المدني يرفعان بتاريخ 2 أكتوبر 1978 اعتراضا على القرار الغيابي المبلغ، إلا أن مجلس الجزائر رفض هذا الاعتراض على أساس أنه وقع خارج الأجل القانوني، وذلك بقرار مؤرخ في 17 جانفي 1979 المطعون فيه.
وحيث قدم الطاعن بواسطة وكيله الأستاذة نجاة عابد مذكرة أثارت فيها وجها وحيدا مأخوذا من خرق المادتين 408 و 439 إجراءات جزائية وعدم وجود قاعدة شرعية، باعتبار أن تبليغ الحكم الغيابي هدفه الرئيسي هو إحاطة المحكوم عليه بالعقوبات المحكوم بها، إلا أن الحكم الغيابي المؤرخ في 3 أفريل 1977 ضد الطاعن، لم يبلغ له لا من طرف النيابة و لا من طرف ذوي الحقوق المدنية، كما أن قرار مجلس الجزائر المؤرخ في 08 مارس 1978 بناء على استئناف تقدم به الطرف المدني كان هو الأخر غيابيا في حق الطاعن، ولم يبلغ له من طرف النيابة إلى الآن.
لذلك يكون القرار المطعون فيه خرق النصوص القانونية المذكورة عندما أعلن عدم قبول المعارضة التي قام بها الطاعن ضد القرار الغيابي دون فحص وثيقة تبليغ الأطراف المدنية المؤرخة في 18 جويلية 1978 و التي لا تحتوي على الشروط المنصوص عليها في القانون المتعلقة بقواعد تبليغ الأحكام الغيابية.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

وحيث أنه يتبين من استعراض الخطوات السالفة، ومن الوجه المثار ان مجلس الجزائر رفض في قراره المؤرخ في 17 جانفي 1979 اعتراض الطاعن على القرار الغيابي المؤرخ في 8 مارس 1978 على أساس أن هذا الاعتراض وقع خارج الأجل القانوني بدعوى أن القرار الغيابي بلغ للطاعن يوم 18 جويلية 1978، ولم يقم بإجراءات الاعتراض إلا يوم 2 أكتوبر 1978 أي بعد أجل قدره شهران و أربعة عشر يوما، و الحالة أن الاعتراض مقبول إذا وقع في مهلة عشرة أيام من التبليغ.
لكن حيث أن التبليغ الذي رتب عليه القانون المثار المشار إليها أعلاه يجب أن يكون تحت طائلة البطلان بالكيفية المحددة بالمواد 411 و 412، و 439 إجراءات جزائية، والمواد 98 و 166 إجراءات مدنية.
و حيث أن شهادة الإخبار المبلغة للطاعن لم تشر إلى أن الحكم أو القرار الغيابي، بل أشارت إلى تبليغ
حكم حضوري في صدرها و إلى المادة 418 إجراءات مدنية التي تتكلم عن دعوى الحيازة في آخرها، ثم أشارت في وسطها إلى تبليغ القرار المؤرخ في 8 مارس 1978 دون أن تبين صفته الحضورية أو الغيابية، و أخيرا أشارت إلى أن المبلغ له، له عشرة أيام من يوم النطق بالحكم لا من يوم التبليغ كما هو منصوص عليه في المواد المذكورة أعلاه التي اشترطت أن ينوه في سند التبليغ تحت طائلة البطلان انه بانقضاء عشرة أيام من يوم التبليغ يسقط حق الطرف في المعارضة.
وحيث أن وثيقة مثل هذه لا ترقي إلى مصاف التبليغ المنوه عنه في المواد المذكورة ّأعلاه، و الذي رتب عليه القانون أثارا خطيرة.
وحيث أن المجلس أخطأ عندما اعتمد على وثيقة لم تستوف شروطها القانونية لرفض اعتراض الطاعن بقرار 17 جانفي 1979.
وحيث من جهة أخرى فإن القرار الغيابي المؤرخ في 8 مارس 1978، الصادر على إثر استئناف الأطراف المدنية لحكم محكمة رويبة الغيابي المؤرخ في 3 أفريل 1977 صدر قبل تبليغ الحكم المذكور للمتهم الطاعن.
وحيث كان على المجلس في مثل هذه الحالة أن يؤجل الفصل في الاستئناف، إلا بعد أن يبلغ الحكم الغيابي إلى المتهم، وتنتهي مدة المعارضة، لأن المعارضة الصادرة من المتهم تلغي الحكم الغيابي حتى بالنسبة لما قضى به في شأن طلب المدعي المدني عملا بالمادة 413 إجراءات جزائية، مما يجعل القرار في هذه الحالة سابقا لأوانه وغير ذي موضوع.

منطوق القرار: 
نقض وإحالة أمام نفس المجلس