آخر قرار منشور في المجلة: ملف رقم 1234323 قرار بتاريخ 13-02-2020
آخر قرار منشور في الموقع الإلكتروني: ملف رقم 1206937 قرار بتاريخ 14-01- 2021
آخر مجلة معروضة للبيع: العدد الثاني لسنة 2020

أنت هنا

رقم القرار: 
17849
تاريخ القرار: 
1980/07/29
الموضوع: 
طعن بالنقض
الأطراف: 
الطاعن: (ع. ب) / المطعون ضده: النيابة العامة
الكلمات الأساسية: 
حكم بعدم الاختصاص- غرفة الاتهام.
المرجع القانوني: 

المواد 363، 437 و 545 من قانون الإجراءات الجزائية.

المبدأ: 

إن كانت غرفة الاتهام مختصة في نظر الاستئناف المرفوع ضد حكم محكمة الجنح، القاضي بعدم اختصاصها لأن الوقائع تشكل جناية، فإن ذلك لا يعني أن هذا الحكم غير قابل للطعن بالنقض، متى استوفى الطعن شروطه القانونية.

وجه الطعن المثار من الطاعن المرتبط بالمبدأ: 

أصدر المجلس الأعلى، بهيئة مكونة من الغرفتين الجنائيتين الأولى و الثانية في جلسته العلنية المنعقدة يوم التاسع و العشرون من شهر جويلية سنة وتسعمائة و ثمانين بقصر العدالة و بعد المداولة قانونا، والقرار الأتي نصه:
نظرا للأمر رقم 72/74 المؤرخ في 12 جويلية 1974، وخاصة المادة 07 منه.
ونظرا لأمر الرئيس الأول الصادر في 12 جوان 1980 و القاضي بطرح القضية على الغرفتين الجنائيتين المجتمعتين.
وبعد الاستماع إلى السيد ماندي رئيس القسم الأول للغرفة الجنائية الثانية في تلاوة تقريره المكتوب، والي السيد فراوسن أحمد المحامي العام في طلباته.
وحيث أن المتهم (ع.ب) طعن في الميعاد القانوني في القرار الصادر في 1977/11/15 من مجلس قضاء ورقلة القاضي بعدم اختصاصه لكون الدعوى جنائية و بصرف النيابة العامة إلى ما تراه مناسبا و صالحا.
وحيث انه دفع الضريبة القضائية.
و حيث أنه أقام محاميا مقبولا الأستاذ بودربال الذي أودع في حق موكله مذكرة للطعن أثار فيها وجها واحدا.
وحيث أن الأستاذ بودربال قد وجه بتاريخ 1980/02/28 رسالة إلى السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى يلتمس منه طرح القضية على مجمع الغرف للنظر فيها لكون الغرفة الجنائية الثانية القسم الأول المطروحة أمامها القضية كانت في مثل هذه الطعون تقضي بعدم قبول الطعن شكلا.
وحيث أصدر الرئيس الأول للمجلس الأعلى أمرا يقضي بطرح القضية على الغرفتين الجنائيتين.
وحيث حقيقة أن إجتهاد الغرفة الجنائية الثانية القسم الأول كان يقضي بعدم قبول الطعن ولو انه استوفى أوضاعه القانونية مع التصريح بأن غرفة الإتهام هي التي وحدها لها الاختصاص المطلق في النظر في القرار الصادر بعدم الاختصاص و ذلك طبقا للمادة 437 و 363 من قانون العقوبات .
وحيث أن مثل هذا القضاء كان في الحقيقة مخالفا للمادة 545 ف 3 من ق إ ج التي تنص بأنه يتحقق تنازع الاختصاص بين القضاة إذا كان قاضي التحقيق اصدر أمرا بإحالة الدعوى إلى جهة من جهات الحكم و قضت تلك الجهة بعدم اختصاصها ينظرها بحكم أصبح نهائيا مع مراعاة ما نصت عليه المادة 363 و 437 من هذا القانون.
وحيث أن مفهوم هذه المادة في فقرتها الثالثة يسوغ الطعن في القرار الصادر بعدم الاختصاص باعتبار الجريمة جناية إذا كان القرار غير نهائي ووقع فيه طعن في الميعاد القانوني و استوفى جميع أوضاعه القانونية.
وبالعكس تحال القضية إلى غرفة الإتهام طبقا للمادة 437 و 363 من ق إ ج إذا لم يطعن احد في القرار و أصبح نهائيا،
وحيث أن الطعن في قرار عدم الاختصاص المستوفي أوضاعه القانونية مقبول لأن المجلس الأعلى يراقب صحة و سلامة القرار من شتى نواحيه الشكلية و الموضوعية و هل يشوبه عيب من عيوب النقض لأنه لا يكفي أن يصرح القرار بأن القضية جناية فحسب و كفى ثم تحال القضية على غرفة الاتهام.
وحيث أنه ينبغي للمجلس الأعلى أن يراقب مثل هذه القرارات.
و حيث أنه قد آن للغرفة الجنائية الثانية القسم الأول أن تغير موقفها نظرا لشروط المادة 545 الفقرة 3 من ق إج.
ولذا قررت الغرفتان الجنائيتان المجتمعتان اختصاص المجلس الأعلى بالنظر في القرارات الصادرة بعدم الاختصاص إذا وقع فيها طعن وقد استوفي أوضاعه القانونية.
وحيث أن الطعن الذي قام به (ع.ب) قد استوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
عن الوجه الوحيد المثار من طرف و كيله الأستاذ بودربال: و المبنى على خرق المادة 334 من ق ع.
و ذلك بأن مجلس قضاء ورقلة قد كيف الوقائع الجنائية بالرغم من أن المادة 333 من ق ع. تنطبق عليها كما أنه يتضح من تصريحات البنت أنها أرادت الفرار راغبة في الاختلاء بالمتهم بكل حرية و بمحض إرادتها و أن هذه الوقائع تنطبق عليها أحكام المادة 333 من ق ع و يجب القول بأن مجلس قضاء ورقلة قد صرح بعدم اختصاصه خطأ.
و حيث أنه يتضح من مطالعة القرار المطعون فيه بأنه في ليلة 1977/03/22 في بغوفالة عمارة ورقلة قد خرجت البنت (ص.ف) المزدادة في 1961/05/18 من بيت والدها (ص.م) و ذهبت مع جارها (ع.ب) إلى المقبرة الكائنة خارج القرية و هناك واقعها و أزال بكارتها حسبما ذلك ثابت، بشهادة طبية مؤرخة في 1977/03/26 ثم بعد ذلك رجعت إلى بيت والدها لكنها وجدت أمام الباب أخاها و هو يبحث عنها فرجعت أدراجها مع (ع.ب) و ذهبت معه عند صديق له يسمى (ع.ع) حيث قضت ليلتها مع (ع.ب) الذي أعادة عملية الجماع في الصباح ثم اختفت البنت عند قريبة لها و لم ترجع لبيت والدها إلا بعد بضعة أيام و في تلك الأثناء كان والد البنت قد قدم شكوى إلى الشرطة للبحث عن بنته المختفية.
وحيث أنه ألقي القبض على (ع.ب) وصديقه (ع.ع) وافتتح تحقيقه و أحيلا على محكمة ورقلة التي قضت ببراءة (ع.ع) و بإدانة (ع.ب) فحكمة عليه بثلاثة أشهر حبسا منفذا و غرامة قدرها 1000 دج من أجل ارتكاب جنحة الفعل العلني المخل بالحياء ضد قاصرة لم تكتمل السادسة عشر من عمرها تطبيقا للمادة 334 من ق ع.
وحيث أن المتهم ووكيل الجمهورية قد إستئنفا في هذا الحكم وقد أصدر مجلس قضاء ورقلة في 1977/11/15 قرارا يقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيه وبعدم الاختصاص و إحالة الملف إلى النيابة العامة.

رد المحكمة العليا عن الوجه المرتبط بالمبدأ: 

و حيث أن الوجه المقدم من طرف الطاعن يرمي إلى تغيير تكييف الوقائع بكونها جنحة و ليست جناية.
وحيث أن الوجه المثار ينبني على القرار كونه طبقا للمادة 334 من ق ع و الحال أنه كان ينبغي له أن يطبق المادة 333 من ق ع لأن البنت هي التي أرادت الفرار راغبة في الاختلاء بالمتهم بكل حرية و بمحضر إرادتها.
وحيث يتبين من مطالعة القرار المطعون فيه أن قضاة الاستئناف لم يطبقوا المادة 334 و إنما المادة 335 فقرة 2 من قانون العقوبات فيكون الوجه المثار مخطئا فيما يخص المادة المزعوم خرقها.
وفضلا عن ذلك حيث أن قضاة الموضوع كيفوا الوقائع بكونها جناية هتك عرض قاصرة مع استعمال العنف في تلك الجريمة المنصوص و المعاقب عليها في المادة 335 من ق ع.
وحيث أن تكييفهم هذا مطابق للقانون و لمعطيات الملف لذا كان الوجه غير مؤسس.

منطوق القرار: 
قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا